أمريكا تواصل إدخال أسلحة جديدة إلى الحرب مع إيران
في تصعيد جديد يعكس تطور طبيعة المواجهة، تواصل الولايات المتحدة إدخال منظومات عسكرية متقدمة إلى ساحة الحرب مع إيران، حيث تم رصد طائرتين متخصصتين في الحرب الإلكترونية من طراز EA-37B في طريقهما إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس التركيز المتزايد على التفوق التكنولوجي في ميدان المعركة.
وأفادت القيادة المركزية للقوات الأمريكية بأن هذا الطراز جرى التطرق إليه لأول مرة في بيانات رسمية تتعلق بالحرب في الأول من أبريل الجاري، ما يشير إلى بدء الاعتماد عليه ضمن العمليات الجارية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز القدرات الأمريكية على تعطيل أنظمة الخصم وتقويض بنيته الاتصالية.
مميزات الطائرة ومواصفاتها
وتُعد طائرة EA-37B من أحدث منصات الحرب الإلكترونية في سلاح الجو الأمريكي، حيث تم تسليم الدفعة الأولى منها في عام 2024، وهي مبنية على طائرة رجال الأعمال المعدلة Gulfstream G550، ما يمنحها قدرة عالية على التحليق لمسافات طويلة والبقاء في الجو لفترات ممتدة مقارنة بالطائرات التقليدية.
وتتميز الطائرة بقدرات متقدمة في مجال التشويش الإلكتروني، إذ تستطيع تعطيل شبكات الاتصالات العسكرية وأنظمة الرادار، إلى جانب استهداف أنظمة الدفاع الجوي، ما يقلل من فعالية الصواريخ المضادة للطائرات. كما تلعب دورًا محوريًا في عرقلة تبادل المعلومات بين مراكز القيادة والسيطرة، وهو ما يربك عمليات التنسيق لدى الخصم ويؤثر بشكل مباشر على كفاءة اتخاذ القرار في ساحة القتال.
وتعتمد EA-37B على أنظمة إلكترونية متطورة قادرة على تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية في آن واحد، بما في ذلك اعتراض الإشارات، والتشويش عليها، أو حتى خداعها عبر إرسال بيانات مضللة. كما تتميز بقدرتها على العمل ضمن بيئة قتالية معقدة، بالتكامل مع الطائرات المقاتلة ومنظومات الاستطلاع.
ويرى خبراء أن إدخال هذه الطائرات إلى مسرح العمليات يعكس تحولًا نحو “حرب غير مرئية”، حيث لم تعد السيطرة تعتمد فقط على القوة النارية، بل على الهيمنة على الفضاء الإلكتروني والمعلوماتي، ما قد يمنح الولايات المتحدة أفضلية استراتيجية في أي مواجهة محتملة.

