خبير عسكري: تحريك المارينز ضغط استراتيجي على إيران دون نية لغزو شامل|فيديو
قال الخبير العسكري والاستراتيجي إيريك روجو، إن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تدرس كافة السيناريوهات الممكنة في التعامل مع التصعيد مع إيران، دون استبعاد أي خيار على الطاولة.
وأوضح أن هذه المرحلة تتسم بمرونة في اتخاذ القرار، حيث تعتمد واشنطن على مزيج من الضغط العسكري والتحركات السياسية، بهدف تحقيق أكبر قدر من المكاسب دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
تحريك المارينز.. رسالة ضغط لا إعلان حرب
وأشار إيريك روجو، خلال مداخلة تلفزيونية، إلى أن تحريك قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) لا يعني بالضرورة التحضير لعملية عسكرية برية واسعة.
وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية الضغط، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إظهار جاهزيتها العسكرية ورفع مستوى الردع، دون اتخاذ قرار فعلي بالتصعيد المباشر.
مضيق هرمز في قلب الحسابات العسكرية
وأوضح روجو، أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه التحركات يتمثل في تعزيز السيطرة الاستراتيجية على مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وأشار إلى أن أي تهديد لهذا المضيق قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وهو ما يدفع واشنطن إلى تكثيف وجودها العسكري في المنطقة لضمان استمرار تدفق الطاقة.
استبعاد سيناريو الغزو المباشر
وأكد إيريك روجو، أن الحديث عن نية غزو مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج لا يستند إلى مؤشرات واقعية في الوقت الحالي.
وأوضح أن مثل هذه العمليات تتطلب ترتيبات عسكرية وسياسية معقدة، ولا تبدو ضمن أولويات الإدارة الأمريكية في هذه المرحلة التي تركز على الضغط دون الانخراط في حرب مفتوحة.
مزيج من الضغط العسكري والسياسي
وأضاف أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تقوم على استخدام أدوات متعددة، تشمل التحركات العسكرية، والعقوبات الاقتصادية، والرسائل السياسية، في محاولة لدفع إيران إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.
وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية دون تحمل تكلفة المواجهة الشاملة، التي قد تكون باهظة على جميع الأطراف.
مستقبل المواجهة بين الردع والتصعيد
واختتم إيريك روجو، تحليله بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لسياسة الردع الأمريكية، في ظل استمرار التوتر مع إيران.
وأكد أن نجاح هذه الاستراتيجية سيعتمد على قدرة واشنطن على الحفاظ على توازن دقيق بين الضغط والتصعيد، دون تجاوز الخطوط التي قد تؤدي إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة.