رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء وائل ربيع يحلل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ويكشف مخاطره |حوار

اللواء وائل ربيع
اللواء وائل ربيع

في ظل الجدل الدولي والعربي المتصاعد بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، يكشف اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، في حوار لـ«إيجبتك»، تفاصيل القانون، ويحلل مخاطره القانونية والسياسية، وما ينطوي عليه من انتهاك للقانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان، إضافة إلى تداعياته على الأمن الداخلي الإسرائيلي وردود الفعل الفلسطينية والدولية.

ويوضح «ربيع»، رؤية الخبراء إمكانيات مواجهة القانون، والتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين وضمان عدم تنفيذ أحكام الإعدام التي يفرضها التشريع الجديد.

ما تعليقك على إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين؟

الكنيست الإسرائيلي صادق يوم الإثنين 30 مارس 2026م على قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين الذين يدانون بقتل إسرائيليين، بأغلبية 62 نائبًا مقابل 48 ضد وامتناع عضو واحد، هذا القانون تبناه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، المعروف بتفاخره بتعذيب الأسرى الفلسطينيين وتجويعهم، ويشكل خطوة خطيرة على المستوى القانوني والأخلاقي والسياسي.

هل كان هذا القانون جديدًا أم أن هناك خلفية له؟

في الواقع، القانون لم يأتِ من فراغ مشروع القانون، تم طرحه عام 2015 لكنه قوبل بالرفض، ثم بدأ اليمين المتطرف تدريجيًا في تعديله، حيث أجروا نحو 200 تعديل منذ 2018، وأُعيد طرحه بقوة في 2023 حتى تم تثبيته في أجندة الائتلاف الحاكم في 2025، هذا يعكس تحولًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي، بحيث أصبحت عقوبة الإعدام تُطرح كأداة ردع أمني وليست استثناء قانونيًا كما كان سابقًا.

ما أبرز ملامح القانون؟

القانون يقترح تعديل قانون العقوبات لعام 1977 لفرض الإعدام على من يدان بقتل إسرائيلي بدوافع عدائية أو قومية، فالصياغة النهائية تجاوزت هذا الإطار، حيث أصبح الإعدام إلزاميًا دون اشتراط طلب الادعاء العام، ويكفي أغلبية قاضيين من ثلاثة لإصدار الحكم، مع تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا وإمكانية تأجيل التنفيذ لمدة تصل إلى 180 يومًا بقرار من رئيس الحكومة، كما يشمل القانون المحاكم المدنية والعسكرية، ويطبق داخل إسرائيل وفي الأراضي المحتلة.

وما موقف القانون من القانون الدولي؟

القانون يتعارض بشكل واضح مع قواعد القانون الدولي، وأبرزها اتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن حقوق الأسرى في الأراضي المحتلة، وينتهك مبدأ عدم التمييز بين الأفراد على أساس الهوية القومية، كما أنه قد يُصنف كجريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي إذا تم تنفيذ أحكام دون ضمانات محاكمة عادلة.

وحذرت منظمة العفو الدولية من أن القانون يرسخ نظام الفصل العنصري وقد يعرض إسرائيل للمساءلة الدولية.

وما المخاطر المرتبطة بهذا القانون؟

المخاطر ليست فقط في عقوبة الإعدام، بل في التمييز القانوني الذي يرسخه، إذ يسمح بإعدام الفلسطينيين في حالات قد يحكم فيها بالسجن المؤبد على إسرائيليين في ظروف مشابهة، هناك أيضًا بنود حساسة قانونيًا مثل تطبيقه بأثر رجعي، تقييد حق الاستئناف، ومنع العفو، كل هذا يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة، وهو مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وما ردود الفعل الدولية على القانون؟

دوليًا، أدانت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا القانون، واعتبرته تقويضًا لمباديء الديمقراطية ويوسّع إمكانيات فرض الإعدام بشكل تمييزي.

وهدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات تشمل تعليق أجزاء من الشراكة مع إسرائيل، أما عربيًا، أدانت مصر والأزهر الشريف القانون، واعتبروه خطوة تصعيدية وتجاوزًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني.

هل من الممكن أن تسقط المحكمة العليا الإسرائيلية هذا القانون؟

بعض القانونيين الإسرائيليين يرون أن القانون يحتوي على ثغرات، مثل التمييز بين العرب واليهود، وقد يؤدي ذلك إلى بطلانه، لكن اليمين الحاكم يستند إلى "قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي" الصادر في 2018، والذي يكفل سيادة الشعب اليهودي ويجعل هذه الطعون أكثر صعوبة.

في ضوء ذلك، ما المطلوب على المستوى الدولي؟

يجب على المجتمع الدولي تكثيف الجهود القانونية والحقوقية، لضمان حماية الأسرى والمعتقلين، والضغط على إسرائيل لوقف تنفيذ هذا القانون، الأمم المتحدة ومنظماتها ملزمة بالتحرك الفوري، ويجب توحيد الجهود الحقوقية لمواجهة هذا التشريع الذي يخرق كل المعايير القانونية والإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء