خبير عسكري: قانون إعدام الأسرى ينذر بتصعيد خطير وتداعيات دولية |خاص
قال اللواء أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ممن تنطبق عليهم تهمة قتل إسرائيليين، والذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي، بأغلبية 62 نائبًا مقابل معارضة 48 وامتناع آخرين، هو مشروع مطروح للنقاش داخل الكنيست منذ نحو 7 أشهر، بدفع من الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي سعى إلى تمريره.
القانون يخالف القانون الدولي وقانون أسرى الحرب
وأوضح “كبير”، في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أن هذا القانون يخالف القانون الدولي وقانون أسرى الحرب، كما يتعارض بشكل مباشر مع اتفاقيات جنيف، خاصة الاتفاقية الرابعة التي تجرّم إعدام الأسرى من الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، في ضوء ما تنص عليه من شرعية مقاومة الاحتلال عسكريًا.
وتابع المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أن إصدار مثل هذا القانون ليس مستغربًا في ظل طبيعة الحكومة الإسرائيلية الحالية، مشيرًا إلى أن تداعياته ستكون سلبية على عدة مستويات، تشمل المستوى الدولي، بما قد يفتح المجال لمزيد من الأزمات الأمنية، مؤكدا أن توابع هذا القانون ستأتي سلبية لأقصى درجة في النطاقات الآتية:
المستوى الدولي
إدانة دولة الكيان الإسرائيلي من اغلب دول العالم وتنامي فكرة بغضها وكرهها من مختلف شعوب العالم والعديد من حكوماته كونها دولة تمييز عنصري فجة وبلا خجل، فإسرائيل لا تطبق قانون الإعدام على الإسرائيليين اليهود إلا حالة ثبوت جريمة تهديد الكيان الوجودي ضد شخص أو مجموعة ما .
الأمن الداخلي الإسرائيلي
تنامي حالة التوتر والأرق النفسي لدى جزء كبير من مكون المجتمع الإسرائيلي رجوعا لترقب حدوث أعمال انتقامية بشكل مكثف ومفاجيء من الفلسطينيين “عناصر مقاومة او حتى سكان عاديين” حال قيام دولة الكيان بالبدء في تفعيل القانون وتنفيذ الإعدام في عدد ممن سيتم الحكم عليهم .
المستوى السياسي
حيث يأتي هذا القانون الزائف الغاشم كجلطة شديدة تصبح كالمغلاق الصلب المحكم في مسار أي مفاوضات او ترتيبات سياسية لتسوية مشكلة القضية الفلسطينية التي تعاني حالة من الهشاشة لم تصل إليها أبدا منذ ما يقرب من 80 عاما حتى الآن .
رد فعل المقاومة الفلسطينية
تقنين مثل هذا القانون حال نجاح عناصرها في القبض على أي عدد من الأسرى من خلال عمليات خاطفة سريعة ضد أفراد عسكريين او حتى غير عسكريين (كنتيجة لرد فعل مباشر ناتج عن حالة تباغض نفسي شديدة ستتولد انتقاما ان نفذت إسرائيل الحكم على من تتهمهم من الأسرى بحوزتها، الأمر الذي سيفتح مجالا من الازمات بل والكوارث الأمنية بالمجتمع الإسرائيلي الذي هو الآخر يعاني ويلات الحرب منذ اكثر من عامين حتى الآن.
تصعيد خطير وغير مسبوق
وأدانت وزارة الخارجية المصرية مصادقة الكنيست على هذا القانون، واصفة إياه بأنه تصعيد خطير وغير مسبوق، وانتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلًا عن كونه تقويضًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أنه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، بعد غد الخميس برئاسة البحرين، بناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء.
وقال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إن الاجتماع سيبحث سبل التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى بحث إقرار كنيست الاحتلال لقانون عنصري باطل حول إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وكان أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية قد أدان إقرار دولة الاحتلال لقانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن القانون يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني ويقوض مقتضيات العدالة على نحو صارخ ويكرس تمييزا فاضحا ضد الفلسطينيين، ويمثل صورة مشينة من صور الفصل العنصري.

