رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم أخذ الحقوق بطريقة غير مشروعة.. دار الإفتاء تجيب

حكم أخذ الحقوق بطريقة
حكم أخذ الحقوق بطريقة غير مشروعة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: رجل يعمل في شركة خاصة، اتفق مع صاحب العمل على أجر إضافي بنسبة 50% مقابل العمل من 7 صباحًا حتى 6 مساءً، ونفّذ ذلك طوال الشهر. لكن صاحب العمل لم يدفع الأجر الإضافي، فأخذ العامل 95 جنيهًا من مبلغ 130 جنيهًا كان قد استلمه لشراء مستلزمات غير مطلوبة، وترك الباقي (35 جنيهًا) وأبلغ الشركة بما فعل.. فما حكم هذا التصرف؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن ما فعله السائل يُعَدُّ حيلةً غير مشروعة؛ لأنه أَخَذَ المال من صاحب العمل لشراء بعض المستلزمات نيابةً عنه، فصار في هذه الحالة وكيلًا في الشراء وأمينًا على المال، فإذا ما أخذ السائلُ من هذا المبلغ المالَ الذي يعتبره دَيْنًا لنفسه على صاحب العمل فإنه يكون قد نَصَّب نفسه خصمًا وحَكَمًا في آنٍ واحد، وهذا لا يجوز شرعًا، ولكن يسلك الطريق القانوني للحصول على حقه إن كان له حقٌّ.

حكم المماطلة في سداد الدين

وأوضح الشيخ علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن تأخير سداد الدَّين مع القدرة على الوفاء به يُعد مخالفة شرعية خطيرة، مشيرًا إلى أن النصوص النبوية شددت على حرمة المماطلة في حقوق العباد.

وتابع أمين الفتوى، في تصريح له: وقد قال النبي: «ليُّ الواجد ظلم يُحلُّ عرضه وعقوبته»، موضحًا أن المقصود بـ"الواجد" هو القادر على السداد، فإذا تأخر عن الوفاء دون عذر كان ظالمًا، ويجوز لصاحب الحق مطالبته به علنًا، كما يحق لولي الأمر اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزامه بالسداد، وقد يصل ذلك إلى الحبس.

وأشار أمين الفتوى، إلى أن البعض يسيء فهم مسألة الديون، فيتعامل معها كعبء يمكن التحايل عليه أو تأجيله بلا ضوابط، معتبرين ذلك نوعًا من الذكاء، وهو تصور خاطئ؛ لأن الشريعة شددت على حفظ حقوق العباد، وقدّمتها وغلّظت في شأن التفريط فيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء