رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تجب الوصية الواجبة لأولاد البنت دون الابن في الميراث؟ دار الإفتاء ترد

تقسيم الميراث
تقسيم الميراث

أجابت دار الإفتاء المصرية، على ما ورد إليها من سؤال يقول: لماذا يستحق أولاد البنت الوصية الواجبة في الميراث ولا يتم ذلك مع أولاد الابن؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه من المقرر شرعًا أنَّ للبنتين الصلبيتين فأكثر الثلثين فرضًا بالسوية بينهنَّ إذا لم يوجد معهنَّ من يُعصِّبهنَّ؛ لقول الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: 11].

العصبات في الميراث

وأضافت دار الإفتاء، أن أن أبناء الابن من العصبات، والعاصب هو: كل من ليس له سهم مقدر ويأخذ ما بقي من سهم ذوي الفروض، وإذا انفرد أخذ جميع المال، منوهة أن ابن الابن كما هو عاصب بنفسه فإنه يعصب بنات الابن، ويقسم عليهم ما يستحقونه للذكر مثل حظ الأنثيين.

وقد جاء في السنَّة ما يبيّن تأخر مرتبة العصبة عن أصحاب الفروض في الميراث؛ ومنه ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال: «ألْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» متفقٌ عليه.

أمَّا أولاد البنات مطلقًا وأولادهنَّ وإن نزلوا فهم من ذوي الأرحام الذين يُؤخَّرون في الميراث عن أصحاب الفروض النَّسَبِية والعصبات، فيرثون عند عدم وجودِ صاحبِ فرضٍ نَسَبي ولا عاصب ولا ذي رحمٍ أقرب.

وتابعت دار الإفتاء: وذوو الأرحام هم كلُّ قريب لم يفرض له سهم مقدر ولم يكن من العصبات ويدلي إلى الميت بأنثى. وخرج عن ذلك الإخوة لأم؛ لأنهم وإن أدلوا إلى الميت بأنثى وهي الأم إلا أنهم أصحاب فرض بنص الآية الكريمة.

لمن تجب الوصية الواجبة في الميراث؟

وأوضحت أن المعمول به إفتاءً وقضاءً أنَّ الوصيَّة الواجبة مستحقةٌ لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات، ولأولاد الأبناء من أولاد الظهور وإن نزلوا، على أن يحجب كلُّ أصلٍ فرعَه دون فرع غيره، ويُقَسَّم نصيبُ كلِّ أصلٍ على فرعه قسمةَ الميراث، كما لو كان أصلُه أو أصولُه الذين يدلي بهم إلى الميت قد ماتوا بعده، وكان موتهم مرتَّبًا كترتيب الطبقات، بشرط ألَّا يزيد مجموع الوصايا عن الثلث وإلا ردَّت إلى الثلث.

وأشارت إلى أنَّ الوصية الواجبة وإن كانت تستحق لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات، ولأولاد الأبناء من أولاد الظهور وإن نزلوا، إلَّا أنَّ ذلك مشروط بألَّا يكون أحد الصنفين متحصِّلًا على نصيب من التركة بفرض أو تعصيب، وأولاد الابن في مسألتنا قد تحصلوا على نصيب من التركة بالتعصيب؛ لأن صلتهم بالميت عن طريق والدهم (الابن) وهو ذكر، وكل قريب ذكر لا تدخل في نسبته إلى الميت أنثى فهو عاصب بنفسه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء