لماذا نقول زمزم بعد الوضوء؟ دار الإفتاء تكشف السبب
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن حكم قول زمزم بعد الوضوء، منوهة أنه قد اعتاد المسلمون قولَ (زمزم) لمن فرغ من الوضوء، وهو دعاء له بأن يرزقه الله تعالى الوضوء، أو الشربَ، أو الاغتسالَ من ماء زمزم المبارك.
قول زمزم بعد الوضوء
وأضافت دار الإفتاء في فتوى لها، إن الهدف من هذه الكلمة، هو الدعاء بأداء الحج أو العمرة اللذين يشتملان على الشرب من زمزم؛ فإن ذلك من لوازمهما عادة.
وتابعت دار الإفتاء: وإنما اختار الناس ماء زمزم في الدعاء به دون غيره لفضله على سائر المياه وما فيه من البركة الوافرة؛ فهو أيضًا دعاء بنيل البركة والقبول الملتمَسَيْنِ بشرب ماء زمزم والتطهر به.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذا الدعاء من العادات الحسنة، والدعاء بذلك مستحسن شرعًا؛ فإن التعود على مثل هذا الدعاء يُدخل الداعي بذلك السرور على قلب أخيه المتوضئ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِمَا يُحِبُّ لِيُسِرَّهُ سَرَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الطبراني.
الوضوء قبل النوم
وقالت دار الإفتاء، إن الوضوء قبل النوم مستحبٌّ شرعًا وليس واجبًا؛ فقد حثَّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على النوم على وضوءٍ.
واستشهدت دار الإفتاء، بما روي عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ» متفق عليه.
هل ينتقض الوضوء بسبب النوم؟
وأوضحت دار الإفتاء، أن نوم الجالس المتمكن على مقعدته لا ينقض الوضوء حتى وإن كان ثقيلًا، أمَّا النوم على غير هيئة المتمكن فإنَّه ينقضه.
وتابعت: وقد اتفق الفقهاء على أن النوم اليسير أو النُّعَاس الذي يشعر معه الإنسان بما يَدُورُ حوله لا يَنْقُض الوضوء على أي وضع كان، وإنما الذي يَنْقُض الوضوء هو النوم الذي فيه استغراق بحيث لا يَشْعُر الإنسان بمَنْ حوله ويكون مستلقيًا؛ لأنَّه مظنة الحدث.
أمَّا النوم على هيئة المتمكن، وإن كان ثقيلًا، فلا ينقض الوضوء، كما نص عليه فقهاء الحنفية والشافعية.

