رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز الوضوء بماء المطر؟.. الإفتاء تحسم الجدل

أرشيفية
أرشيفية

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول مدى جواز الوضوء بماء المطر، وهل يتمتع هذا الماء بفضل أو خصوصية في الشريعة الإسلامية؟.

حكم الوضوء بماء المطر

أوضحت دار الإفتاء في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، أن ماء المطر يُعد من الماء المطلق الطهور، أي أنه طاهر في ذاته ومطهِّر لغيره، وبالتالي يجوز الوضوء به دون أي حرج، بشرط ألا يختلط بشيء يغيّر طبيعته تغييرًا كبيرًا يخرجه عن وصفه كماء خالص.

كما بيّنت أن الشريعة اشترطت في ماء الطهارة أن يكون باقيًا على أصل خلقته، وهو ما ينطبق على ماء المطر، شأنه شأن مياه البحار والأنهار والآبار.

 

 

مكانة ماء المطر في الإسلام

أكدت الإفتاء أن لماء المطر فضلًا عظيمًا، حيث ورد ذكره في القرآن الكريم بوصفه ماءً مباركًا وطهورًا، كما ارتبط بالرحمة والبركة الإلهية التي ينزلها الله على عباده.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحرص على التعرض لماء المطر عند بداية نزوله، رجاء البركة.. وتتمثل هذه السنة في أن يلامس المطر بدن الإنسان مباشرة أثناء هطوله.

كما أوضحت أنه من المقرر شرعًا أنَّ الطهارة لا تكون إلَّا بالماء الطهور المطلق، وهو الباقي على أصْلِ خلقته؛ إذ الماء المطلق طاهرٌ في نفسه مُطهِّرٌ لغيره، وهو الذي يُطلق عليه اسم الماء بلا قيدٍ أو إضافة، ومن الماء المطلق: ماء البحار، والأنهار، والعيون، والآبار، وماء المطر، كما في "مغني المحتاج" للخطيب الشربيني الشافعي (1/ 116، ط. دار الكتب العلمية).

وذكرت دار الإفتاء أنه لا خلاف بين العلماء في أن مياه الأمطار من الماء المطلق، والتي يجوز الطهارة بها، ما لم تختلط بشيء يغيّرها تغيرًا كثيرًا يمنع من إطلاق اسم الماء المطلق عليها، كأن تختلط بماء ورد أو مسك، والأصل في جواز الوضوء بماء المطر قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: 11]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48].

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء