خبراء الطاقة: النفط قد يقفز إلى 200 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق هرمز
في تطور يهدد الاقتصاد العالمي، حذر كبار خبراء الطاقة من احتمال قفزة حادة في أسعار النفط تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل خلال أسابيع، إذا استمر الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية بما يقارب 100 مليون برميل أسبوعيًا.
سيناريو 200 دولار لم يعد مستبعدًا
قال الخبير فيريدون فشراكي رئيس مجلس الإدارة الفخري لشركة إف جي إي نيكسانت إي سي إيه ، في مقابلة مع وكالة بلومبرج إن استمرار الإغلاق قد يدفع الأسعار إلى 150 – 200 دولار خلال 6 إلى 8 أسابيع، محذرًا من «صدمة اقتصادية عالمية» مع تراجع الطلب الآسيوي بنحو مليوني برميل يوميًا هذا الشهر.
البنوك الاستثمارية تتوقع تدميرًا تاريخيًا للطلب
رجحت مجموعة ماكواري أن استمرار الأزمة حتى نهاية يونيو قد يرفع الأسعار إلى 200 دولار باحتمال يصل إلى 40%، ووصفت هذا السيناريو بأنه «تدمير تاريخي للطلب العالمي».
تهديدات إيرانية مباشرة لسوق الطاقة
جدد متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، التهديد بعدم مرور أي شحنة نفط عبر المضيق دون وصول الأسعار إلى 200 دولار، في تصريحات أعيد تداولها عقب الهجمات الأخيرة على السفن.
إجماع المؤسسات الدولية على خطورة السيناريو
تشير تقارير رويترز ودويتشه بنك، وأوينكس كابيتال جروب إلى أن وصول النفط إلى 200 دولار لم يعد مستبعدًا، خاصة مع تجاوز خام برنت مستوى 110 دولارات وارتفاع أسعار الوقود المكرر في آسيا إلى أكثر من 200 دولار.
التداعيات على مصر
تحذير رئاسي من أزمة طاقة غير مسبوقة
باعتبارها مستوردًا صافيًا للطاقة، حيث يغطي الإنتاج المحلي نحو 60% فقط من الاحتياجات، تواجه مصر تهديدًا مباشرًا.
وقد حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن استهداف منشآت الطاقة قد يدفع الأسعار فوق 200 دولار، بما ينعكس على الاقتصادات النامية عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والسلع الأساسية.
إجراءات حكومية عاجلة لترشيد الاستهلاك
أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إجراءات طارئة لترشيد الطاقة، شملت تقليل ساعات عمل المحال والمراكز التجارية وتشجيع العمل عن بعد وخفض إضاءة الشوارع، بعد تضاعف فاتورة استيراد الطاقة خلال الأشهر الأخيرة.
أرقام تكشف حجم الفجوة البترولية
تستهلك مصر نحو 953 ألف برميل يوميًا مقابل إنتاج محلي يبلغ 639 ألفًا، بعجز يتجاوز 314 ألف برميل يوميًا. وتشير التقديرات إلى أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر البرميل ترفع فاتورة الاستيراد بنحو 1.1 مليار دولار سنويًا وتزيد عجز الموازنة بنسبة تصل إلى 0.3%.
موجة تضخم متوقعة بعد رفع أسعار الوقود
اضطرت الحكومة إلى رفع أسعار الوقود بنسبة بين 14% و30%، ما قد يضيف من 1 إلى 1.5 نقطة مئوية لمعدل التضخم.
ويؤكد الخبير المصرفي محمد عبد الهادي أن تأثير الزيادات سيمتد تدريجيًا إلى النقل والصناعة والزراعة ثم الغذاء خلال فترة تتراوح بين 4 و8 أشهر.
تنويع مصادر الاستيراد وخطط بديلة
بدأت مصر تحويل مصادر الاستيراد بالتعاقد على شحنات نفط من ليبيا لتعويض توقف الإمدادات من الكويت، مع الاعتماد على خط شركة سوميد كبديل استراتيجي لنقل النفط، إلى جانب اتفاقيات غاز طويلة الأمد مع قبرص وشركات عالمية.
ضغوط محتملة على العملة والاحتياطي النقدي
يحذر خبراء الاقتصاد من أن وصول النفط إلى 200 دولار سيضغط على الاحتياطي النقدي الأجنبي ويزيد عجز الحساب الجاري ويغذي التضخم المستورد، مع احتمالات تراجع الجنيه أمام الدولار.
الكهرباء آمنة مؤقتًا والتحدي التضخم
تؤكد مصادر حكومية رسمية امتلاك احتياطيات استراتيجية من الطاقة، وأن قطاع الكهرباء لن يتأثر على المدى القصير، بينما يبقى التحدي الأكبر في احتواء التضخم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

