ترشيد الكهرباء يوفر 4 آلاف ميجاوات يوميًاوعودة تحفيف الأحمال في هذه الحالة
كشف الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة وخبير البترول، أن سياسات ترشيد الكهرباء، مثل غلق المحلات التجارية لمدة خمس ساعات خلال وقت الذروة، يمكن أن توفر ما بين 3.5 و4.2 ألف ميجاوات يوميًا، أي ما يعادل 150–220 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، مضيفًا أن هذا يشمل جميع الاستخدامات خلال ساعات الذروة، مثل المحلات التجارية، أعمدة الإنارة، لوحات الإعلانات، والتكييفات.
الكهرباء تستهلك 54% من الغاز
وأوضح القليوبي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن قطاع الكهرباء يمثل المستهلك الأكبر للغاز الطبيعي في مصر، حيث يستهلك نحو 3.3 مليار قدم مكعب يوميًا من إجمالي 6.3 مليار، أي حوالي 54% من قدرات الغاز المتاحة، وأضاف أن محطات الكهرباء تعمل بطاقة قصوى تصل إلى نحو 35 ألف ميجاوات خلال ساعات الذروة من الساعة 8 مساءً حتى الساعة 1 صباحًا، سواء في فصل الشتاء أو الصيف.
متوسط استهلاك الكهرباء
كما أشار إلي أن متوسط الاستهلاك في الشتاء يتراوح بين 31 و32 ألف ميجاوات، بينما يصل في الصيف إلى نحو 36–37 ألف ميجاوات، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تمثل أعلى مستويات الاستهلاك اليومي، وشدد على أن الترشيد يمثل استعدادًا وتهيئة للرأي العام.
وتابع قائلًا:"إذا تجاوز الاستهلاك 33–34 ألف ميجاوات، فمن المتوقع حدوث بعض انقطاعات الكهرباء"، حيث أوضح أن الإنتاج المحلي يغطي نحو 75–77% من احتياجات البلاد، بينما يتم استيراد نسبة 23–25% من الغاز من الخارج. وأكد أن الترشيد يوفر نحو 4–5% إضافية تساعد على مواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات.
تصاعد المخاطر الإقليمية
لفت د. القليوبي أيضًا إلى أن التوترات الإقليمية قد تؤثر على إمدادات الغاز، خاصة إذا توسعت النزاعات من بحر العرب إلى البحر المتوسط، أو تم استخدام الأراضي اليونانية أو القبرصية لتنفيذ ضربات جوية. وأضاف أن أي استهداف للقواعد العسكرية أو للأسطول السادس في المتوسط قد ينعكس على خطوط الغاز ويشكل تهديدًا للإمدادات.
توقف الغاز الإسرائيلي
في السياق ذاته، أوضح أيضًا أن خطوط إنتاج الغاز الإسرائيلي توقفت مؤقتًا كإجراء فني وأمني، بعد مخاوف من استهداف الحقول في جنوب لبنان (تمارا وكاريش)، حيث أغلقت إسرائيل الآبار مؤقتًا لتجنب أي ضرر محتمل، مما أدى إلى توقف ضخ الغاز إلى مصر.
جهود تعزيز الإنتاج
وأكد أن قطاع البترول يعمل على تعزيز الإنتاج المحلي من خلال تشغيل حفارات استكشافية جديدة في دنيس ساوث وغرب دنيس بالتعاون مع شركة بترول البلعيم سينا، واستكشافات شركة شيل الهولندية في امتياز مينا، بالإضافة إلي أعمال حفر جديدة في شمال العامرية بالشراكة مع شركة أدمك الإماراتية، وزيادة عدد الحفارات في الصحراء الغربية وتكثيف البحث والتنقيب، ما أسفر عن اكتشافات جديدة مؤخرًا.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، لكنه شدد أيضًا على أن الترشيد جزء من سياسة الدولة لمواجهة أي عدم استقرار إقليمي، سواء بسبب الحرب أو أي أحداث طارئة، كما أوضح أن المواطن يجب أن يكون مستعدًا للتكيف مع ظروف الاستهلاك المختلفة، وأن قطاع البترول يراجع يوميًا خطط الإنتاج مع الشركات الأجنبية لضمان استمرار تغذية الشبكة القومية بالكهرباء والغاز.