مصر تدين مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: تصعيد خطير
أدانت مصر بشدة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، اليوم الإثنين، أن هذا التشريع يُكرّس نهجًا تمييزيًا ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون.
كما شددت على أن القانون يمثل انتهاكًا واضحًا للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث لا تنطبق هذه التشريعات على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وحذّرت مصر من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، مؤكدة خطورة هذه الإجراءات على استقرار الأوضاع وفرص احتواء التصعيد.
وجددت مصر رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وفي سياق متصل، أقرت الهيئة التشريعية الإسرائيلية، الكنيست، قانونا يقضي بعقوبة الإعدام لمنفذي العمليات الفلسطينية بشكل نهائي، خلال جلستها العامة، في خطوة اعتبرت مثيرة للجدل على المستوى الداخلي والخارجي، وقد جاء التصويت على القانون بأغلبية 62 عضوًا مقابل 47 معارضًا، وفقًا لما ذكرته صحيفة "معاريف" العبرية.
انقسام سياسي واضح
وأظهرت نتائج التصويت انقسام سياسي واضح داخل المشهد الإسرائيلي، إذ حظي القانون بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب كل من أفيغدور ليبرمان وأرييه درعي، في حين رفضه زعماء المعارضة مثل يائير لابيد وبيني جانتس، إلى جانب الأحزاب العربية داخل الكنيست.
إقرار القانون بشكل كامل
وبعد هذه القراءة الأولى، شرع الكنيست في مناقشة التحفظات على القانون تمهيدًا للتصويت على القراءة الثانية، مع استكمال المسار التشريعي وصولًا إلى القراءة الثالثة النهائية لإقرار القانون بشكل كامل.
وكانت لجنة الأمن القومي في الكنيست، أقرت الثلاثاء الماضي، مشروع القانون الذي ينص على فرض عقوبة الإعدام على كل من "يتسبب عمدًا بمقتل إنسان في إطار عمل يصنف إرهابيا"، مع التأكيد على استحالة منح عفو أو تخفيف الحكم لاحقًا.

