فؤاد مرسي عن عبد الحليم حافظ: عبّر بصدق عن أحلام وإحباطات المصريين | خاص
قال الروائي فؤاد مرسي، إن عبد الحليم حافظ يشكل حالة فريدة في الوجدان المصري، إذ رافق المجتمع خلال فترة مهمة مشحونة بالأحداث الاجتماعية والسياسية، وبرز على المستوى الرومانسي كرمز للعلاقات العاطفية، كما حملت أغانيه حالات اغترابية تعكس طموحات الإنسان وآلامه وهزائمه المتكررة أمام واقع محبط.
وأضاف مرسي، لـ “إيجبتك”، أن صوت عبد الحليم حافظ رافق المرحلة الناصرية (مرحلة الستينيات)، وأصبح علامة من علامات الثورة، حيث جسّد البطولة الشعبية بأداء موال "أدهم الشرقاوي" وغيره، من الأبطال، مضيفًا وكان صوته يعكس مشاعر وأحلام وإحباطات المجتمع.
كما أشار إلى أن أبرز ما أثر فيه كان حزمة الأغاني التي لحنها بليغ حمدي وكمال الطويل وكلمات مرسي جميل عزيز، التي حولت الحزن إلى حالة وجدانية والهزيمة إلى طاقة تحرك الإنسان نحو اجتياز المجهول.
استلهام رومانسية عبدالحليم في الكتابة
وتابع أن أغاني عبد الحليم حافظ الرومانسية أثرت على كتاباته القصصية، حيث استلهم منها الخلفية الموسيقية والأجواء الوجدانية لشخصياته، إذ كان صوت عبد الحليم يتردد في الشوارع وعلى أسطح البيوت مثل رسائل ينقلها الحمام الزاجل، ليصل إحساسه ومشاعره إلى الأصدقاء والجيران.
واختتم مؤكداً على أن أغاني عبد الحليم حافظ كانت جزءاً لا يتجزأ من وعي جيل كامل، وصوتاً محفوراً في الذاكرة الجمعية، مما ساعده لأن يلعب دوراً رئيسياً في تشكيل التجربة الإنسانية والفنية والثقافية للأجيال التي نشأت على موسيقاه وكلماته.



