رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مكتبة الإسكندرية تشهد انطلاق أعمال "اليوم السنوي للتراث القبطي" الـ21

الدكتور أحمد زايد،
الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية

شهدت مكتبة الإسكندرية برئاسة الدكتور أحمد زايد، انطلاق أعمال "اليوم السنوي للتراث القبطي" في نسخته الحادية عشرة، الذي تنظمه المكتبة من خلال مركز الدراسات القبطية بقطاع البحث الأكاديمي، والذي يعقد بالتعاون مع مركز الطفل للحضارة والإبداع بحي مصر الجديدة، بـعنوان "العمارة القبطية.. بين تجسيد الإيمان والشخصية المصرية".

حضر الافتتاح كل من نيافة الأنبا مقار؛ أسقف الشرقية والعاشر من رمضان للأقباط الأرثوذكس، والدكتور أوغسطينوس موريس؛ راعى كنيسة العائلة المقدسة للأقباط الكاثوليك بالزيتون، والربان فيلبس عيسى؛ راعى كنيسة السريان الأرثوذكس في مصر، ولفيف من المهتمين والدارسين والباحثين من مركز الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية الذي يشرف عليه الدكتور لؤي سعيد.

التراث القبطي 

وفي السياق، أكد الدكتور زايد على دور مكتبة الإسكندرية منذ نشأتها الأولى حتى اليوم في تبنى قضايا حماية التراث وتوثيقه والحفاظ عليه ونشره، بكافة مراحله التاريخية، فضلًا عن التراث القبطي الذي كان دائمًا في قلب اهتماماتها باعتباره أحد أهم الأعمدة المكونة للشخصية المصرية عبر التاريخ.

وقال إن العمارة تمثل أحد العناصر الحية لهذا التراث، والمستمرة في الوجود حتى اليوم منذ دخول المسيحية مصر في القرن الأول الميلادي، وتقدم نموذجًا رائعًا معبرًا عن عمق إيمان الإنسان المصري المسيحي عبر التاريخ، كما تعتبر بحق مخزونًا حضاريًا وروحيًا وفنيًا هائلا، وفخر لا حدود له لكل مصري على أرض هذا البلد.

معرضي الأيقونات القبطية ومشغولات الحرف اليدوية

وعقب الافتتاح، تفقد الدكتور زايد معرضي الأيقونات القبطية ومشغولات الحرف اليدوية الذين تم تنظيمهما على هامش اليوم السنوي للتراث القبطي.

وأشار الأنبا مقار، إلى أن العمارة القبطية تأثرت بالحضارات المتعاقبة في مختلف العصور، وأضفى الأقباط على هذه المدارس المعمارية البيزنطية والرومانية طابعًا دينيًا فرعونيًا في بعض الأحيان، مضيفًت أن المباني المصرية القديمة، كانت كنزًا ثمينًا وجذابًا للمؤرخين والباحثين المصريين والأجانب على حد سواء، ما استحوذ على معظم اهتمامهم.

جانب من المؤتمر 
جانب من المؤتمر 
جانب من المؤتمر 
جانب من المؤتمر 
جانب من المؤتمر 
جانب من المؤتمر 

واستكمل الدكتور أوغسطينوس موريس؛ راعى كنيسة العائلة المقدسة للأقباط الكاثوليك بالزيتون، حديثه عن الفن المعماري القبطي الذي هو وليد البيئة والمناخ في مصر، وهو ما انعكس على عمارة الكنائس والأديرة لتتواءم مع طبيعة المناخ الصحراوي، مشيرًا الى أن العمارة القبطية عمارة الفقراء، وعمارة الفلاح المصري التي أبدعت بأرخص الخامات فلم تعرف العمارة القبطية مثلًا البازيلكيات إلا من خلال الرومان.

التصوير والنقش والزخرفة

وعلى جانب آخر، قال الأب الربان فيلبس عيسى؛ راعى كنيسة السريان الأرثوذكس في مصر أن السريان برعوا في فن التصوير والنقش والزخرفة، وهو ما أهلهم للتفوق والتميز والبراعة في فن العمارة وهندسة البناء في مستوى سائر الشعوب القديمة.

وقال إن الجداريات السريانية هي رسومات فنية مسيحية تاريخية، اشتهرت بها كنائس وأديرة سورية والعراق ومصر خاصة دير السريان بوادي النطرون، وتعود جذورها إلى القرون الوسطى (القرن العاشر-الثالث عشر). وتتميز بأسلوب فني يمزج بين التقاليد السريانية والقبطية، وتصور مشاهد كتابية وقديسين بنمط الفريسكو.

وعقب الجلسة الافتتاحية تم تنظيم 3 جلسات، جلستان بحثيتان لتسع ورقات قدمها أساتذة وخبراء العمارة القبطية، ثم الجلسة الختامية، بالإضافة الى عرض فني لكورال "لنا رجاء" من كنيسة العائلة المقدسة بالزيتون، قدمت فيه بعض الترانيم القبطية الشهيرة مثل "بارك بلادي" وكذلك تواشيح إسلامية مثل "مولاي" للنقشبندي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء