العريان: العالم لم يستوعب بعد حجم الصدمة الاقتصادية الناتجة عن صراع الشرق
حذر الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان من أن التداعيات الاقتصادية والمالية للصراع الدائر في الشرق الأوسط قد تكون أعمق بكثير مما يدركه المستثمرون والأسواق حتى الآن، مؤكدًا أن ما يظهر حاليًا لا يمثل سوى "قمة جبل الجليد".
صدمة لم تتضح أبعادها بعد
وقال العريان في منشور له على منصة “إكس - X ”: إن معظم الناس لا يدركون حتى الآن حجم هذه الصدمة، مشيرًا إلى أن هذه العبارة كانت الأكثر لفتًا خلال مناقشات مكثفة جرت بين خبراء الاقتصاد والأسواق حول تداعيات الأزمة.
وأضاف أن الأسواق قد تكون استوعبت جزءًا من التأثيرات الأولية، لكن الأنظمة الاقتصادية والمالية لا تزال في طور امتصاص صدمة أوسع قد تتكشف تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
نقطة تحول تقترب في الاقتصاد العالمي
وأوضح العريان أن الاقتصاد العالمي يقترب من “نقطة تحول حرجة”، في ظل تصاعد تأثيرات الحرب على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، ما ينذر بتداعيات تتجاوز مجرد ارتفاع الأسعار إلى اضطرابات هيكلية أعمق .
كما أشار إلى أن استمرار الصراع أو اتساعه قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ضغوط تضخمية ممتدة وتباطؤ في النمو، وهو ما يرفع مخاطر الركود في عدد من الاقتصادات الكبرى.

مخاطر ممتدة تتجاوز الأسواق
وأكد أن الخطر لا يقتصر على تقلبات الأسواق المالية، بل يمتد إلى الاقتصاد الحقيقي، مع احتمالات حدوث نقص في الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة في حال تعطل تدفقات النفط أو استمرار التوترات لفترة أطول.
وشدد العريان على أن تراكم الصدمات الجيوسياسية في فترة قصيرة قد يؤدي إلى تأثيرات مركبة على الاقتصاد العالمي، ما يستدعي إعادة تقييم المخاطر بشكل أكثر حذرًا خلال المرحلة المقبلة.
وبدأ التصعيد العسكري عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا استهدف البنية التحتية الصاروخية والقواعد العسكرية ومراكز القيادة داخل العاصمة طهران ومناطق أخرى في إيران.
وأسفرت الموجة الأولى من الضربات عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، الذي قاد البلاد منذ عام 1989، إلى جانب سقوط عشرات من قيادات الحرس الثوري، وفقًا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي.
كما طالت الضربات عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل الخطيب، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، حيث أكدت إسرائيل أنها استهدفتهم عبر غارات جوية دقيقة.
في المقابل، ردت إيران بإطلاق أكثر من 3 آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة منذ أواخر فبراير، مستهدفة مواقع في سبع دول عربية، ورغم نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض النسبة الأكبر من هذه الهجمات، فإن بعضها تسبب في أضرار طالت منشآت مدنية وبنية تحتية، شملت مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، إلى جانب وقوع إصابات بين المدنيين.


