رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف حث الشرع الشريف على عدم الإسراف وترشيد الاستهلاك؟.. أمين الفتوى يجيب

الشيخ محمد كمال
الشيخ محمد كمال

قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الشريعة الإسلامية نهت عن الإسراف وحثت على الاعتدال في كل الأمور، مشيرًا إلى أن الدين يقوم على التوازن بين الإفراط والتفريط.

واستشهد بقوله تعالى: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ"، مبينًا أن هذا التحذير القرآني يهدف إلى توعية الإنسان بأن حتى الأشياء المباحة، مثل الأكل والشرب، يجب أن تكون ضمن حدود الاعتدال، لأن الإفراط فيها مذموم ويبعد الإنسان عن محبة الله سبحانه وتعالى.

الشيخ محمد كمال
الشيخ محمد كمال

الإسراف وترشيد الاستهلاك

وأضاف الشيخ كمال، أن الشرع يمدح أهل الاعتدال والتوازن، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾، لافتًا إلى أن المبذرين وهادر نعمة الله وُصفوا بأنهم "إخوان الشياطين"، مؤكدًا أن الإسراف يعد من أخطر الصفات التي قد تصف الإنسان ويجب على المسلم تجنبه.

وأوضح أمين الفتوى أن الاعتدال والترشيد ليسا من الكماليات التي تُلجأ إليها فقط في حالات الطوارئ، بل هما الأصل في حياة الإنسان، ويجب أن يتحلى به المسلم في كل أحواله، سواء كان غنيًا أو فقيرًا، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف"، وهو ما يوضح أن التعامل مع النعم يجب أن يكون بوعي وشكر لله سبحانه وتعالى، دون تبذير أو إفراط.

وأكد أن كل نعمة من نعم الله هي أمانة، والواجب على الإنسان استخدامها بعقلانية وتقدير، بحيث تتحقق الاستفادة دون إسراف، مشددًا على أن الترشيد والاعتدال جزء أساسي من التربية الشرعية والأخلاقية في الإسلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء