رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما هي كفارة اليمين الغموس وما تعريفه؟ دار الإفتاء تجيب

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل تجب على اليمين الغموس كفارة؟ فأنا حلفت بالله وأنا كاذب؛ لكي أرفع الحرج عن نفسي في موقفٍ ما؛ إذ لو علمه أبي لغضب مني. والآن أنا تبت من هذا الذنب، فهل يجب عليَّ كفارة يمين؟

وأوضحت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن اليمين الغموس حرام شرعًا، وهي من الكبائر باتفاق الفقهاء، والأحوط الأخذ بمذهب مَن يرى فيها الكفارة خروجًا من الخلاف، وتمشيًا مع أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.

كفارة اليمين الغموس

وأضافت دار الإفتاء، أن مقدار الكفارة إطعام عشرة مساكين، وأما قبول التوبة فإنها على حد اليقين لمَن طلب مِن الله تعالى المغفرة بصدقٍ وإخلاصٍ؛ حيث قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: 25].

وتابعت دار الإفتاء: فإن كان الحَلِفُ على إثبات شيءٍ أو نَفيِه، مع تعمُّد الكذب فيه -كما في واقعة السؤال- فإنَّه يُسمَّى يمين غموس، وسُميت غموسًا؛ لأنها تغمس صاحبها في النار.

وذكرت دار الإفتاء، أن اليمين الغموس حرامٌ -وهي كبيرة من الكبائر- باتفاق الفقهاء، من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وذلك لحديث عبد الله بن عمرو، أنَّ النبي قال: «الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ» أخرجه البخاري.

وقد اختلف الفقهاء حول وجوب الكفارة في اليمين الغموس: فذهب جمهور الفقهاء، من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى عدم وجوب الكفارة في اليمين الغموس؛ إذ هي أعظم من أن تُكَفَّر.

وذهب الشافعية والظاهرية إلى وجوب الكفارة في اليمين الغموس، وهو قول الإمام الأوزاعي والحسن بن حيٍّ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء