محمد القاضي: غياب المصريين بالخارج يهدد 60% من الطلب الصيفي على العقارات
قال الدكتور محمد مصطفى القاضي، عضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين و خبير التخطيط العمراني، إن استمرار حالة الحرب في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ركود إجباري في السوق العقاري المصري خلال فصل الصيف، إذا تعذر نزول المصريين العاملين في الخارج أو المستثمرين الخليجيين إلى مصر بسبب القيود على حركة الطيران.
ماذا ينتظر خلال الصيف
وأوضح القاضي، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» أن السوق العقاري يعتمد بشكل أساسي في فترة الصيف على المستثمرين المصريين بالخارج والسياحة العقارية الخليجية، مشيرًا إلى أن غياب هذه الفئة يعني فقدان 50% إلى 60% من الطلب المتوقع على الوحدات العقارية، ما يؤدي إلى ركود مؤقت رغم استمرار ارتفاع تكاليف البناء والطاقة.

الركود التضخمي لن يضغط على الأسعار
ونفى القاضي، أن يؤدي هذا الركود بالضرورة إلى انخفاض الأسعار، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار البنزين والكهرباء وزيادة تكاليف البناء والفائدة يدعم توجه نحو تضخم العقارات، ما يجعل المطورين عاجزين عن خفض الأسعار، ويترتب عليه ما وصفه بـ “ركود تضخمي”، حيث تبقى الأسعار مرتفعة والطلب ضعيفًا في الوقت نفسه.
حلول للتعامل مع الأزمة العقارية
وأشار القاضي، إلى أن مواجهة هذا الوضع تتطلب استراتيجيات تمويل عقاري فعّالة، بدلًا من الاعتماد على فترات التقسيط الطويلة، مشددًا على أن المطورين غالبًا سيضطرون إلى زيادة سنوات التقسيط لجذب المشترين، وهو ما يثقل كاهل السوق.
صناديق الاستثمار العقاري
وأكد أن الحل يكمن في تفعيل التمويل العقاري عبر البنوك وصناديق الاستثمار العقاري، مع منح المواطنين والمستثمرين إمكانية تقسيط المبالغ على فترات طويلة بفوائد منخفضة، بما يضمن استمرار حركة المبيعات وتخفيف حدة الركود.

التحدي الأكبر والخاسرون المحتملون
وحذر القاضي، من أن كل عناصر القطاع العقاري ستكون الخاسر الأول في حال استمرار الأزمة، بما يشمل المطورين، المقاولين، الموردين، وحتى الدولة من حيث الضرائب والإيرادات، مؤكدًا أن استمرار الحرب يعني تجميد السوق بالكامل.
وأشار إلى أنه إذا توقفت الحرب في وقت قريب، فمن المتوقع أن يشهد السوق المصري طفرة حقيقية مع انتقال جزء كبير من الأموال والطلب من دول الخليج، خاصة أبوظبي ودبي، إلى مصر، مستفيدًا من المنتجات العقارية المتميزة في الساحل والشواطئ، التي لا تتوفر في أي سوق آخر.
وأكد أن السوق العقاري المصري يمتلك أساسيات قوية للانتعاش، لكن المرحلة الحالية تتطلب تدخلات سريعة وجذرية لضمان استقرار السوق وتفادي الركود الممتد.

