رئيس الوزراء يعلن بدء تطبيق نظام العمل عن بُعد خلال إبريل 2026
في إطار مواجهة التحديات الاقتصادية، استعرض رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، مجموعة من الإصلاحات التنظيمية والمالية التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد، وتعزيز كفاءة الإنفاق، وضمان استمرار عملية التنمية دون تأثر كبير بالأزمة العالمية.
تطبيق نظام العمل عن بُعد
أعلنت الحكومة بدء تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارا من شهر أبريل، ولمدة شهر مبدئيا، بهدف تقليل استهلاك الطاقة والوقود، ويشمل القرار جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مع استثناء القطاعات الحيوية مثل المصانع والمستشفيات وخدمات المياه والكهرباء.
كما تم استثناء المدارس والجامعات حرصا على انتظام العملية التعليمية.
ضمان استمرارية الإنتاج والتشغيل
أكدت الحكومة أن الأولوية القصوى هي الحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل، لتوفير السلع ومنع ارتفاع الأسعار، وأشارت إلى توافر مخزون كافٍ من المواد الخام ومستلزمات الإنتاج لعدة أشهر، بما في ذلك قطاع الدواء الذي يمتلك مخزوناً يكفي من 12 إلى 16 شهراً.
كما يواصل القطاع المصرفي توفير العملة الصعبة لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.
ملامح الموازنة العامة الجديدة
تناول رئيس الوزراء ملامح موازنة العام المالي 2026/2027، والتي تستهدف:
زيادة الإيرادات بنسبة 27.6% لتتجاوز 4 تريليونات جنيه
زيادة المصروفات بنسبة 13.2% فقط
تحقيق فائض أولي بنسبة 5% (1.2 تريليون جنيه)
خفض العجز الكلي إلى 4.9%
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس تحسناً في الأداء المالي وسعياً لتحقيق التوازن الاقتصادي.
دعم الحماية الاجتماعية والاستثمار
تركز الموازنة الجديدة على دعم المواطنين من خلال برامج الحماية الاجتماعية، مثل:
دعم السلع التموينية
الإسكان الاجتماعي
برنامج تكافل وكرامة
كما تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات، إلى جانب استكمال مشروعات المبادرات القومية مثل "حياة كريمة" والتأمين الصحي الشامل.
الحفاظ على النشاط السياحي والفعاليات الدولية
أكدت الحكومة استثناء المناطق السياحية من قرارات الغلق المبكر، لضمان عدم تأثر النشاط السياحي، كما شددت على استمرار الفعاليات الدولية وفق جداولها، للحفاظ على صورة مصر ومكانتها العالمية.
دور الإعلام والتوعية المجتمعية
اختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أهمية دور الإعلام في توعية المواطنين بحقيقة الأوضاع العالمية، ونقل صورة دقيقة عن حجم التحديات، كما دعا إلى إبراز أن الأزمة عالمية وليست محلية فقط، وأن العديد من الدول اتخذت إجراءات أكثر صعوبة.
تعكس هذه الإصلاحات رؤية متكاملة لإدارة الأزمة، تقوم على التوازن بين ترشيد الإنفاق، ودعم الاقتصاد، وحماية المواطنين، بما يضمن استمرار الاستقرار وتحقيق التنمية رغم التحديات.

