مدبولي: قرارات الحكومة لمواجهة تداعيات الحرب تنفذ تدريجيًا لتقليل الأعباء
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تحرص على اتخاذ القرارات التي تحقق أقل قدر ممكن من التأثير السلبي على المواطنين والاقتصاد، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها تداعيات الحرب العالمية الحالية.
وأوضح أن الإجراءات الأخيرة لا تقتصر فقط على ترشيد استهلاك الكهرباء داخل المحال التجارية، بل تمتد لتشمل تنظيم حركة النقل والمركبات، بما يسهم في تقليل استهلاك الوقود، مع الحفاظ في الوقت ذاته على استمرار خدمات التوصيل الدليفري التي توفر فرص عمل لآلاف الشباب.
مراعاة الاحتياجات اليومية بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، إن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين تنفيذ الإجراءات الاقتصادية الضرورية والحفاظ على متطلبات الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدًا أن الهدف هو تقليل الضغوط دون التأثير على استقرار المجتمع.
وأشار إلى أن الدولة تتابع التطورات العالمية بشكل مستمر، معربًا عن أمله في انتهاء الحرب قريبًا، لما لذلك من تأثير مباشر على تخفيف الأعباء الاقتصادية داخليًا.
تحذيرات من سيناريوهات صعبة لأسعار الطاقة
وأوضح رئيس الوزراء أن فاتورة الطاقة الحالية تُعد مرتفعة بالفعل عند سعر 105 دولارات للبرميل، إلا أن استمرار الحرب أو استهداف منشآت الطاقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
وأكد أن التقديرات تشير إلى إمكانية ارتفاع سعر البرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، وهو ما يمثل ضغطًا هائلًا على موازنة الدولة ويضاعف من التحديات الاقتصادية.
قرارات تدريجية لتجنب صدمات اقتصادية
وتابع أن الحكومة تناقش كافة السيناريوهات المحتملة داخل مجلس الوزراء، لكنها تتبنى نهجًا تدريجيًا في اتخاذ القرارات، لتفادي حدوث صدمات مفاجئة تؤثر على المواطنين.
ولفت إلى أن أي إجراءات مستقبلية سيتم تنفيذها بحذر شديد، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي وعدم تأثر الخدمات الأساسية.
حماية الاقتصاد الوطني أولوية قصوى
وشدد الكتور مصطفى مدبولي، على أن الهدف الرئيسي للحكومة هو حماية الاقتصاد الوطني من التدهور أو الدخول في أزمات أعمق، في ظل الظروف العالمية المعقدة، مشيرًا إلى أن الدولة تواصل العمل على امتصاص الصدمات الخارجية، مع اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة انفراجة تسهم في تخفيف الضغوط على الدولة والمواطنين.