رئيس الوزراء يستعرض جهود الحكومة لتحقيق ترشيد الاستهلاك وحماية المواطنين
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مؤتمرا صحفيا موسعا بمقر الحكومة، تناول خلاله مستجدات الأوضاع الاقتصادية وتأثيرات الحرب الإقليمية، إلى جانب عرض جهود الدولة في التعامل مع هذه التحديات.
وأكد في مستهل حديثه أن الحكومة تتابع الموقف لحظة بلحظة، وتحرص على اتخاذ قرارات مدروسة توازن بين الحفاظ على استقرار الاقتصاد وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
التداعيات العالمية على الاقتصاد المصري
أوضح رئيس الوزراء أن الحرب الإقليمية أدت إلى ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الطاقة عالميا، حيث ارتفع سعر برميل البترول من 105 دولارات إلى 112 دولاراً، كما قفزت تكلفة الغاز من 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهريا.
وأشار إلى أن سعر طن السولار ارتفع من 665 دولاراً إلى 1665 دولاراً، وهو ما أدى إلى زيادة يومية تُقدر بـ24 مليون دولار، أي نحو 750 مليون دولار شهريا.
كما ارتفعت فاتورة الطاقة الإجمالية من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، وهو ما يمثل ضغطا كبيرا على موارد الدولة من العملة الصعبة.
جهود الدولة في الحفاظ على استقرار الأسواق
طمأن رئيس الوزراء المواطنين بتوافر السلع الأساسية في الأسواق واستقرار أسعارها، مشيرا إلى جولاته الميدانية في سوق العبور ومنافذ التموين، كما أوضح أن بعض السلع مثل الطماطم شهدت ارتفاعا مؤقتا بسبب ظروف إنتاجية، إلا أن الأسعار بدأت بالفعل في الانخفاض مع زيادة المعروض.
وأكد أن الدولة نجحت في تحقيق فائض في بعض السلع يتم تصديره، بما يدعم الاقتصاد ويوفر عملة صعبة.
السياسة الحكومية في مواجهة الأزمة
تعتمد الحكومة على سياسة التدرج في اتخاذ القرارات، بحيث لا يتم تحميل المواطن أعباء كبيرة دفعة واحدة.
وتشمل هذه السياسة مسارين رئيسيين:
تحريك جزئي لأسعار الطاقة
التوسع في ترشيد الاستهلاك
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من زيادة الأسعار العالمية، وأن أي قرارات إضافية ستكون مدروسة وفق تطورات الأزمة.
إجراءات ترشيد الطاقة والإنفاق
أعلنت الحكومة حزمة من الإجراءات، من أبرزها:
تبكير مواعيد غلق المحال التجارية
تخفيض إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية
إغلاق المباني الحكومية مبكراً
إبطاء المشروعات كثيفة استهلاك الوقود
تخفيض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%
وأشار إلى أن هذه الإجراءات لا تستهدف فقط تقليل استهلاك الكهرباء، بل أيضاً خفض استهلاك الوقود الناتج عن حركة التنقل.
رؤية مستقبلية وإدارة المرحلة القادمة
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تستعد لسيناريو استمرار الأزمة، مع وضع خطط أكثر شدة إذا تطلب الأمر، مع الحفاظ على أولوية الإنتاج وتوفير السلع، كما شدد على أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على تعاون المواطنين، مؤكدا ثقته في قدرة الدولة على تجاوز هذه المرحلة بنجاح.

