«سنتكوم»: أيام تهديد سفن البحرية الإيرانية للملاحة العالمية قد ولت
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، المعروفة باسم "سنتكوم"، اليوم السبت، أن مرحلة التهديدات التي كانت تشكلها الزوارق التابعة للبحرية الإيرانية على حركة الملاحة الدولية في المياه الإقليمية قد انتهت وولت بشكل كامل، في تصريح يحمل دلالات قوية على تغير موازين الوضع في المنطقة.
تفجير لعدد من الزوارق الإيرانية
وجاء هذا الإعلان عبر منشور رسمي نشرته القيادة على حسابها بمنصة "إكس"، حيث أرفقته بمشاهد مصورة توثق عمليات تفجير لعدد من الزوارق الإيرانية، التي قالت إنها كانت تستخدم لتهديد السفن العابرة في الممرات البحرية الحيوية.
واكتفت "سنتكوم" بالتأكيد على أن الخطر الذي كان يهدد الملاحة العالمية لم يعد قائمًا، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العمليات أو توقيتها، وفقًا لوكالات الأنباء.

احتواء التهديدات المرتبطة بإيران
في سياق متصل، كشفت التحركات الدولية عن توجهات جديدة للتعامل مع التوترات في المنطقة، إذ أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن ملامح خطة دولية تهدف إلى احتواء التهديدات المرتبطة بإيران، خاصة في الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز.
شريان رئيسي لنقل النفط العالمي
وأوضح بارو، خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماعا لوزراء خارجية دول مجموعة السبع خارج العاصمة الفرنسية باريس، أن هناك ضرورة ملحة لإطلاق مهمة دولية بشكل عاجل لتأمين هذا المضيق الحيوي، الذي يعد شريان رئيسي لنقل النفط العالمي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة، التي ستلي ذروة التصعيد العسكري الحالي، قد تشهد تطبيق نظام مرافقة عسكرية لناقلات النفط، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار حرية الملاحة ومنع أي تعطيل محتمل.
إجراء مشروع من وجهة نظر طهران
من جانب آخر، لم تهدأ التصريحات الإيرانية، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، أن إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية يعد إجراء مشروع من وجهة نظر طهران.
ووفقا لما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية، شدد عراقجي على أن عبور السفن عبر المضيق يتم تحت إشراف وتنسيق مباشر مع الجهات المختصة في بلاده، في إشارة إلى استمرار سيطرة إيران على هذا الممر الاستراتيجي.

نافيا وجود أي تعاون استخباراتي مع طهران
في المقابل، حرص الجانب الروسي على توضيح موقفه من التصعيد القائم، حيث أكد وزير الخارجية سيرجي لافروف أن موسكو تتبنى موقف واضح ومتوازن تجاه النزاعات الإقليمية، نافيا وجود أي تعاون استخباراتي مع طهران، وذلك في ظل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة حجم التعقيد الذي تشهده المنطقة، حيث تتقاطع التحركات العسكرية مع الجهود الدبلوماسية، في مشهد مفتوح على احتمالات متعددة، بين التهدئة المشروطة والتصعيد غير المتوقع.

