رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإصلاح والنهضة: الحوار الجيد يُمهّد لمساءلة أكثر كفاءة

الدكتور علاء مصطفى
الدكتور علاء مصطفى

علق الدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للشئون السياسية والبرلمانية، على طلب رئيس مجلس الوزراء لـ أعضاء مجلس النواب في مكتبه، في اجتماع مقرر عقده اليوم السبت، مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب بمقر مجلس الوزراء، وذلك بعد تراجع المعارضة وإعلانها المشاركة في اجتماع الحكومة.

اجتماع رئيس الوزراء تحاور سياسي أم مساءلة دستورية؟

وقال مصطفى- في بيان، اليوم- اجتماع رئيس الوزراء تحاور سياسي أم مساءلة دستورية؟، حيث أثارت دعوة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي للاجتماع مع رؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب نقاشًا واسعًا حول طبيعته وحدوده: هل هو مجرد لقاء للتشاور السياسي، أم أنه يمس نطاق المساءلة الدستورية التي يجب أن تتم داخل البرلمان؟.

وتابع نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للشئون السياسية والبرلمانية، أن هذا الاجتماع يجب أن يُقرأ في إطاره الصحيح كمساحة تحاور سياسي ضرورية، لا كبديل عن المساءلة، فالدعوة في جوهرها تعكس رغبة من الحكومة في الانفتاح على القوى الحزبية، والاستماع إلى رؤاها بشكل مباشر، وهو أمر لا ينبغي التقليل من أهميته، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تتطلب قدراً أكبر من التنسيق والتفاهم بين مؤسسات الدولة.

ونوه، القيادي بالحزب، صحيح أن المساءلة الدستورية لها مكانها الطبيعي داخل مجلس النواب المصري، عبر أدوات واضحة ومُلزمة تضمن الشفافية والرقابة، لكن هذا لا يعني أن كل تواصل خارج البرلمان يُعد تجاوزًا لهذا الدور، على العكس، يمكن النظر إلى هذه اللقاءات باعتبارها خطوة استباقية تُسهم في تحسين جودة النقاش تحت القبة، وتُقلل من فجوات الفهم أو التصادم غير الضروري بين الحكومة والنواب.

فرصة حقيقية لبناء جسور الثقة

وأوضح أن الرفض المطلق لمثل هذه الاجتماعات قد يعكس تمسكًا بالشكل المؤسسي، لكنه في الوقت ذاته قد يُفوّت فرصة حقيقية لبناء جسور الثقة، وتوسيع دائرة المشاركة في مناقشة السياسات العامة، فالدول التي تدير حوارات سياسية فعّالة لا تكتفي فقط بالمسارات الرسمية، بل تعتمد أيضًا على قنوات تواصل مرنة تتيح نقاشًا أكثر صراحة وعمقًا.

وأشار، المهم هنا هو وضع هذا الاجتماع في مكانه الصحيح: ليس بديلًا عن المساءلة، بل مكمّلًا لها. فإذا أعقب هذا الحوار حضور حكومي فاعل داخل البرلمان، واستجابة حقيقية لأدوات الرقابة، فإن هذا النموذج يجمع بين المرونة السياسية والانضباط المؤسسي في آن واحد.

وأكمل، أما التخوف من أن يتحول التحاور إلى بديل عن المساءلة، فهو تخوف مشروع، لكنه يُعالج بالممارسة، لا بالرفض، أي من خلال التأكيد العملي على استمرار الدور الرقابي للبرلمان، وليس من خلال إغلاق قنوات الحوار السياسي.

واختتم تصريحاته، بأنه لا يجب أن نضع التحاور والمساءلة في مواجهة، بل في تكامل، فالحوار الجيد يُمهّد لمساءلة أكثر كفاءة، والمساءلة الرشيدة تُعزز من جدية الحوار، وبين الاثنين، يمكن بناء نموذج أكثر نضجًا للعلاقة بين الحكومة والبرلمان، يحقق المصلحة العامة دون الإخلال بالتوازن الدستوري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء