رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في أسبوعين.. فرنسا تتلقى ثالث تقييم سلبي من وكالات تصنيف ائتماني

فرنسا
فرنسا

شهدت فرنسا ثالث انتكاسة ائتمانية خلال أسبوعين بعد أن أصدرت وكالة "سكوب ريتنغز" (Scope) تقريرًا وضع نظرة مستقبلية سلبية على تصنيفها الائتماني، مع الإبقاء على تصنيف "AA-"، مشيرة إلى تراجع مالي كبير وتوقعات سياسية أكثر تعقيدًا.

وجاء هذا القرار بعد سلسلة تقييمات سلبية صدرت عن وكالات تصنيف ائتماني أخرى مثل "فيتش ريتنغز" و"دي بي آر إس"، ما يعكس تدهور الثقة في قدرة الحكومة الفرنسية على معالجة أزمة الدين العام وسط مأزق سياسي واضح.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الأزمات السياسية للرئيس إيمانويل ماكرون، الذي فشل في تحقيق أغلبية برلمانية فعالة بعد الدعوة لانتخابات العام الماضي. وفي محاولة لكسر الجمود، عيّن ماكرون سيباستيان لوكورنو، خامس رئيس وزراء خلال عامين، مكلفًا إياه بناء توافق سياسي حول الميزانية.

 

لكن رئيس الوزراء الشاب لم يقدم حتى الآن رؤية واضحة حول التنازلات التي سيقبل بها، بينما يطالب الحزب الاشتراكي المعارض بجهود أقل لإصلاح المالية مقارنة بالخطة السابقة التي استهدفت خفض العجز إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2026.

 

وفي مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان"، أكد لوكورنو أن ميزانية العام المقبل لن تكون تقشفية، مع استهداف عجز بنحو 4.7%، لكنه أشار إلى أن البرلمان هو صاحب القرار النهائي في تحديد الخطوط المالية، مع ضرورة خفض العجز إلى أقل من 3% بحلول 2029.

 

في الوقت نفسه، يواجه لوكورنو ضغوطًا متزايدة من النقابات العمالية التي أعلنت عن تنظيم يوم ثانٍ من التظاهرات والإضرابات في 2 أكتوبر المقبل، مطالبة بزيادة الضرائب على الثروة وتعزيز الإنفاق الاجتماعي.

 

وحذرت وكالة "سكوب" من أن تصاعد عدم الاستقرار السياسي، وزيادة الانقسامات الحزبية، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تزيد من غموض المستقبل السياسي، مما يعقد التوصل إلى تسوية شاملة لخفض العجز وضبط مسار الدين العام.

 

ويؤدي هذا الاضطراب إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على فرنسا مقارنة ببقية الدول الأوروبية، حيث تضاعف فارق العوائد مع السندات الألمانية منذ الانتخابات الأخيرة، ما يضاعف من صعوبة إدارة الأعباء المالية في ظل المناخ السياسي المتأزم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء