رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير الفرنسي بالقاهرة: فرنسا دولة كبرى لا تقبل الترهيب وتهديدات نتنياهو| فيديو

السفير الفرنسي بالقاهرة
السفير الفرنسي بالقاهرة

كشف السفير الفرنسي لدى مصر، إريك شوفالييه، عن تفاصيل تهديدات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لفرنسا عقب إعلانها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيراً إلى أن تلك التهديدات تضمنت التلويح بإغلاق القنصلية الفرنسية في القدس، بالإضافة إلى دعوات أطلقها بعض الوزراء الإسرائيليين لتوسيع رقعة الاستيطان. وأكد أن هذه المواقف تكشف حجم التوتر الذي يعيشه الاحتلال بعد الموقف الفرنسي والأوروبي المتنامي تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح شوفالييه، خلال لقاء خاص مع الإعلامية دينا زهرة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن مثل هذه التهديدات لا يمكن أن تغيّر من موقف باريس الثابت، مضيفاً: "لتكن الأمور واضحة، فرنسا دولة كبرى، أكبر قليلاً من إسرائيل، وهي جزء من الاتحاد الأوروبي الذي يمثل كتلة وازنة على الساحة الدولية".

فرنسا ترفض الترهيب

وشدد السفير الفرنسي، على أن بلاده لا يمكن أن تُرهب أو تُبتز بمثل هذه التهديدات، قائلاً: "لسنا بلداً يمكن ترهيبه، لذلك، نحن لا نشعر بأي تهديد، والأمور بالنسبة لنا واضحة تماماً"، مؤكدًا أن السياسة الفرنسية لا تُبنى على ردود أفعال انفعالية، وإنما على مبادئ القانون الدولي ودعم الحقوق المشروعة للشعوب، وفي مقدمتها حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.

وأشار شوفالييه، إلى أن الاحتلال يحاول تصوير الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أنه سبب في تسارع وتيرة الاستيطان، مؤكداً أن هذه الحجة غير منطقية، قائلًا: "دعونا نكون جادين، هل يبدأ تسارع الاستيطان في يوم الاعتراف؟ بالطبع لا، فالاستيطان مستمر منذ سنوات طويلة ويتسارع بشكل كبير منذ أكثر من عامين".

الاستيطان غير الشرعي

وتابع السفير الفرنسي، موضحاً أن العالم يشهد بأم عينه إقامة عشرات المستوطنات الجديدة، إلى جانب بؤر استيطانية ومراكز غير قانونية، فضلاً عن آلاف الوحدات التي يتم تشييدها على الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل متسارع، مؤكدًا أن هذه السياسات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، وأن محاولات الاحتلال لتبرير ممارساته عبر ربطها بمواقف سياسية خارجية ما هي إلا التفاف على الحقيقة.

وأضاف السفير الفرنسي، أن فرنسا ومعها شركاؤها الأوروبيون يرفضون بشكل قاطع هذا النهج، معتبرين أن الاستيطان يشكل العقبة الكبرى أمام فرص تحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدًا أن الاستمرار في هذه الممارسات لن يغير من حقيقة أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بات أمراً لا مفر منه، باعتباره الخطوة الأساسية لإعادة التوازن إلى مسار التسوية السياسية.

موقف باريس الثابت

ولفت شوفالييه، إلى أن بلاده لن تقبل بفكرة أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيؤدي إلى المزيد من الضم أو التوسع الاستيطاني، مشدداً على أن هذه التحركات قائمة بالفعل قبل أي خطوة فرنسية أو أوروبية، ولا يمكن أن تُستخدم كأداة ضغط أو تهديد، قائًلا: "هذه التحركات غير قانونية من وجهة نظر القانون الدولي، وبالتالي فهي مرفوضة شكلاً وموضوعاً".

وأكد السفير الفرنسي، أن باريس ماضية في موقفها التاريخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وأنها لا ترى في الاعتراف بالدولة الفلسطينية سوى واجب سياسي وأخلاقي وقانوني، يعكس التزام فرنسا بقيم العدالة والحرية وحق تقرير المصير. وأوضح أن أي تهديدات إسرائيلية لن تثني بلاده عن القيام بدورها في دعم مساعي السلام العادل.

السفير الفرنسي بالقاهرة 
السفير الفرنسي بالقاهرة 

دعوة لتكاتف دولي

واختتم السفير الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تضافر الجهود الدولية، مشيراً إلى أن باريس ستواصل العمل مع شركائها العرب والأوروبيين لإيجاد حل شامل وعادل يضع حداً للصراع ويعيد الحقوق إلى أصحابها، مضيفًا أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية خطوة محورية لإطلاق دينامية جديدة في مسار السلام، وأن المجتمع الدولي عليه أن يتحمل مسؤوليته التاريخية في مواجهة سياسات الاحتلال غير القانونية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء