عبد الحليم حافظ ورفاق الإبداع.. مثقفون صنعوا تاريخًا فنيًا خالدًا
شهدت مسيرة حياة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، علاقات متينة مع كبار المثقفين من أبرزهم صلاح جاهين، والتي ربطته به علاقة صداقة قوية، صاحبها تعاون فني في عدد من الأغاني وقت الثورة، وأنتجت «صورة، يا أهلًا بالمعارك، يا ولاد بلدي، إحنا الشعب».
ومن شدة متانة هذه الصداقة، أطلق عبد الحليم حافظ على صديقه صلاح جاهين لقب «الطفل المعجزة»، لبساطته، وتلقائيته التي كان يعرفها الجميع، والتي تصل أحياناً إلى حد الصبيانية.
العندليب وصلاح جاهين
وجمع عبد الحليم حافظ وصلاح جاهين، مواقف كوميدية، وكان من أهمها وأبرزها الرسالة التي وجهها حليم إلى جاهين: «ارجع يا صلاح أهلك بيدوروا عليك»، ونشرت هذه الرسالة مانشيت رئيس على صفحات جريدة الأهرام، وذلك عندما تغيب جاهين عن منزله شهرًا كاملًا دون أن يعرف أحد مكانه، وذهبت أخته لتستنجد بعبدالحليم فقال لها: «اذهبي وسوف يعود صلاح غدًا»، وبالفعل بعد أن نشر عبد الحليم رسالته في جريدة «الأهرام»، عاد جاهين من عزلته الاختيارية في الإسكندرية.
العندليب وإحسان عبد القدوس
وعلى جانب آخر، ربطت عبد الحليم حافظ علاقة قوية أيضًا بـإحسان عبد القدوس، حتى تعاونا معًا في فيلم "الوسادة الخالية"، الذي قدم بطولته عبد الحليم حافظ، وشاركته البطولة لبنى عبد العزيز ومن إخراج صلاح أبو سيف.


العندليب وعبد الرحمن الأبنودي
وحقق أيضًا عبد الحليم نجاحًا كبيرًا من خلال تعاونه مع عبد الرحمن الأبنودي، وكان أول تعاون بينهما فى عام 1966، من خلال أغنية «الفنارة»، ثم جاءت أغنية «التوبة»، وذهب الأبنودى، الذي لم يكن قد انتهى من كتابتها، لكنه ارتجل كلماتها وهو يجلس مع بليغ حمدي، ليخرج بـ«كوبليه» ويلحنه بليغ حمدي، حتى انتهت واحدة من أشهر أغاني حليم وبليغ والأبنودي.

موال النهار
وتعاونا الثلاثي مرة أخرى بعد نكسة 67، عندما غنى حليم "موال النهار"، من كلمات الأبنودي، وألحان بليغ حمدي، واستطاعت «عدَّى النهار» تغيير نفوس الناس، ورفع معنويات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لدرجة أنه كان يتصل برئيس إذاعة صوت العرب ويسأله: «فين أغنية عدى النهار؟!»، وبعد ذلك جاء النصر في 1973، وكان التعاون الأخير بينهما في «صباح الخير يا سينا»، ومات عبد الحليم ورثاه الأبنودي بقصيدة «زمن عبد الحليم».




