تصل لـ163.7 مليار دولار.. كيف تروض الحكومة المديونية في الموازنة الجديدة؟
كشفت وزارة المالية استراتجيتها للتعامل مع الدين الحكومي في موازنة العام المالي 2026/2027، مستدة على استراتيجية شاملة ومتعددة المحاور، تهدف في جوهرها إلى وضع مؤشرات المديونية الحكومية في مسار نزولي مستدام لضمان الاستقرار المالي والأمان للأجيال الحالية والمستقبلية.
خفض الدين العام لـ 75.5% من الناتج المحلي الإجمالي
وأوضح منشور إعداد الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، والإطار الموازني متوسط المدى، أن الدولة تستهدف خفض دين أجهزة الموازنة العامة ليصل إلى ما يقرب من 75.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2027، مع استمرار المسار النزولي ليصل إلى نحو 68.4% بحلول نهاية العام المالي 2029/2030.
أشارت إلى أنها تسعى أيضًا لتقليل فاتورة خدمة الدين لتصل إلى 35% من إجمالي مصروفات الموازنة على المدى المتوسط، مع استهداف خفض الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة لتصل إلى نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
من جهة أخرى، تسعى الحكومة إلى العمل على إطالة عمر دين أجهزة الموازنة ليكون في حدود 4.5 إلى 5 سنوات في المدى المتوسط، بدلاً من 3.5 سنوات حالياً، وذلك لتخفيف الضغط على الاحتياجات التمويلية السريعة.
ولفت الموازنة إلى العمل على التوجه نحو خفض إصدارات الأذون (قصيرة الأجل) واستبدالها بسندات حكومية متنوعة متوسطة وطويلة الأجل، مع استهداف أدوات دين جديدة لجذب سيولة إضافية وتوسيع قاعدة المستثمرين، مما يساهم في خفض تكلفة خدمة الدين.
التعامل مع الدين الخارجي
وتلزم الموازنة الجديدة خفض الدين الخارجي بقيمة تتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار سنوياً، وإعطاء الأولوية للاقتراض الخارجي الميسر مثل قروض دعم الموازنة كبديل للاقتراض التجاري عالي التكلفة، إضافة إلى التوسع في آليات مبادلة الديون مقابل الاستثمارات ومقايضة الديون لتقليل حجم المديونية الخارجية.
مصادر تمويل خفض المديونية
وفيما يخص مصادر تمويل خفض المديونية، تلتزم الموازنة بمنح الأولوية القصوى لاستخدام الإيرادات الاستثنائية الناتجة عن برنامج التخارج من أصول الدولة، أو طرح الرخص، لخفض حجم المديونية الحكومية ومديونية أجهزة الموازنة، مع العمل على تحقيق فائض أولي سنوي بنسبة مستهدفة تبلغ 4.9% (كعجز كلي)، مما يسهم مباشرة في خفض معدلات الدين.
حجم الدين العام والخارجي لمصر
وصل الدين الخارجي لمصر نحو 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، مرتفعًا ارتفاعاً طفيفًا مقارنة بـ يوليو 2025 إذ سجل 161.2 مليار دولار، بنسبة 44.2% للناتج المحلي بنهاية السنة المالية 2024/2025، بحسب البنك المركزي.
بينما بلغ الدين العام أو دين أجهزة الموازنة العامة إلى نحو 14.96 تريليون جنيه بحلول يونيو 2025، بنسبة تصل إلى 85% من الناتج المحلي، مقارنة بـ 89.4% في يونيو 2024، وتسعى الحكومة لخفضه دون 80% بنهاية يونيو المقبل.

