رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة: إعفاء النفط الإيراني مؤقتا خطوة اضطرارية لاحتواء صدمة الأسعار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت الدكتورة هدى رؤوف، الخبيرة الاقتصادية، إن التحركات الأمريكية الأخيرة بشأن النفط الإيراني تعكس تحولًا تكتيكيًا لاحتواء تداعيات التصعيد في سوق الطاقة، بالتوازي مع سعي إيران لاستغلال الأزمة في فرض ترتيبات جديدة داخل مضيق هرمز.

 

وأوضحت د. هدى رؤوف أن اتجاه الإدارة الأمريكية لمنح إعفاءات مؤقتة لتصريف النفط الإيراني العالق في البحر يأتي في إطار محاولة سريعة لتخفيف الضغوط على الأسواق العالمية، خاصة بعد تداعيات استهداف حقل “بارس الجنوبي”، وهو ما زاد من مخاوف نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.


وأضافت أن إيران، في المقابل، تتحرك بشكل منظم لاستغلال أجواء الحرب، حيث بدأت بالفعل في إنشاء ممرات آمنة لعبور السفن مقابل رسوم، وسمحت بمرور بعض الناقلات وفق تفاهمات مباشرة، في خطوة تعكس رغبتها في إعادة تشكيل قواعد الملاحة داخل مضيق هرمز، وليس فقط إدارة الأزمة بشكل مؤقت.


وأشارت إلى أن طهران تسعى للحصول على اعتراف غير مباشر بسيطرتها على المضيق، وهو ما ظهر في ترتيبات مثل السماح بمرور سفن هندية مقابل الإفراج عن ناقلات نفط إيرانية، إلى جانب طرح التعاملات باليوان الصيني، لافتة إلى أن هناك مؤشرات دولية بدأت تتعامل مع هذا الواقع، خاصة مع تصريحات غربية تربط المرور في المضيق بالتنسيق مع إيران.


وأكدت أن إيران منذ بداية التصعيد تطرح شروطًا واضحة، تشمل رفع العقوبات، والحصول على تعويضات، إلى جانب ضمانات بعدم التعرض لهجمات مستقبلية، لكنها ترى أن الأهم هو تثبيت وضع جديد في مضيق هرمز، وهو ما عبّر عنه مسؤولون إيرانيون بالتأكيد على أن شكل إدارة المضيق لن يعود كما كان.


وفيما يتعلق بالتحرك الأمريكي، أوضحت رؤوف أن واشنطن سمحت بشكل غير معلن بمرور بعض شحنات النفط الإيراني بهدف الحفاظ على الأسعار دون مستويات مرتفعة، لكن استهداف منشآت الغاز الإيرانية أربك هذه الحسابات ودفع الأسعار للصعود، بما انعكس على الاقتصاد الأمريكي نفسه.


وأضافت أن الحديث عن طرح نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني في الأسواق خلال أيام قليلة، يتطلب إصدار إعفاءات مؤقتة شبيهة بما حدث سابقًا مع النفط الروسي، مؤكدة أن هذه الخطوة لن تتم دون تفاهم يضمن لإيران الحصول على عائد من هذا النفط.


وشددت على أن طهران لن تقبل ببيع نفطها دون مقابل، وهو ما يرجح وجود تنسيق غير مباشر مع الجانب الأمريكي يسمح بضخ كميات محدودة لتجنب صدمة في الأسواق، مع تحقيق مكاسب اقتصادية جزئية لإيران.


واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن إيران لن تتخلى بسهولة عن ورقة مضيق هرمز، معتبرة أنها أصبحت أداة ضغط رئيسية على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن منح إعفاءات مؤقتة لن يغير من الاستراتيجية الإيرانية التي تستهدف إطالة أمد الأزمة لترسيخ نفوذها في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء