ما المراد بالاعتداء في الطهارة؟ دار الإفتاء تكشف عنه
كشفت دار الإفتاء المصرية عن معنى الاعتداء في الطهورة، منوهة أنه الإكثار من صبِّ الماء على الأعضاء دون الحاجة وفوق حدِّ الاعتدال؛ فهو إسرافٌ منهيٌّ عنه شرعًا.
واستشهدت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما المراد بالاعتداء في الطهور؟ بما ورد من عموم النصوص الشرعية الواردة في النهي عن الإسراف بصفة عامة، والتي منها قوله عزَّ وجل: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].
وأوضحت دار الإفتاء أن الاعتداء في الطهور يتحقق بأحد أمرين: الأول: الزيادة على غسل الأعضاء أكثر من ثلاث مرات دون موجب، والثاني: استعمال كمية من الماء أزيد ممَّا يكفي.
ونصحت دار الإفتاء، بالمحافظة على نعمة الماء، وترشيد الاستهلاك في استخدامه ولو لأمر العبادة، كالوضوء والغُسْل؛ لما له من ضرورة حتمية في الحياة.
مظاهر اهتمام الإسلام بالطهارة
وأجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها جاء فيه: ما مظاهر اهتمام الإسلام بالطهارة ونظافة البيوت وغيرها؟
وقالت الدار إن الإسلام حث على الطهارة والنظافة وأولاهما عناية كبيرة، فجعلهما من الأسس التي تقوم عليها تعاليمه، واعتبرهما جزءًا من الإيمان؛ وذلك لما لهما من أثر بالغ في تهذيب النفس واستقامة السلوك، وتمكين الإنسان من أداء مسؤولياته في حياته اليومية.
وأضافت أن الإسلام لم يكتف بالدعوة إلى النظافة من باب العادة أو الذوق العام، بل جعل الطهارة عبادة مقصودة في ذاتها، مثل الوضوء والغسل، كما جعلها شرطًا أساسيًا ومدخلًا لا تصح كثير من العبادات إلا به.
وأشارت الدار إلى أن من مظاهر اهتمام الإسلام بالطهارة، الحث على نظافة البيوت والأماكن العامة، وضرورة تطهيرها من القاذورات والنفايات؛ لما في ذلك من حفظ للصحة العامة وتحقيق للسكينة والراحة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ»، كما ورد في السنة النبوية.
ولفتت إلى أن الشريعة الإسلامية أكدت كذلك على نظافة الطرقات والأماكن المشتركة بين الناس، ونهت عن تلويثها أو إيذاء المارة فيها، مشيرة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، موضحة أن المقصود بهما من يتسبب في أذى الناس بقضاء حاجته في طرقهم أو في أماكن جلوسهم.

