ماهو سر الرغبة في تناول وجبة خفيفة بعد الشبع.. العلم يفسر
بعد تناول الوجبة الرئيسية وعلى الرغم من الشعور بالشبع إلا أننا يكون لدينا استعداد لتناول وجبة خفيفة خاصة الحلوى أو المعجنات، ولكن ماذا يحدث للجسم على الرغم من الشعور بالشبع، هذا ماسنتعرف عليه في السطور التالية وفقًا لموقع “Psychology Today”.
تناولت دراسة حديثة، نشرت في دورية Apetite، سبب عدم قدرة الأشخاص على تجنب الإفراط في تناول الطعام عند مواجهة هذه المحفزات.
الرغبة في تناول المزيد

في هذه الدراسة، قيم 90 طالباً جامعياً مجموعة من الأطعمة وهم جائعون، وتم اختيار نوعين متشابهين من الطعام لكل شخص. في منتصف التجربة، تم إطعام المشاركين أحد هذين النوعين من الطعام حتى لم يعودوا يرغبون في المزيد منه، أصبح هذا الطعام هو "الطعام الأقل قيمة"، أي أنه فقد الكثير من جاذبيته.
ويبدو الأمر منطقياً، حتى الآن، حيث أنه إذا تناول الشخص كمية كافية من رقائق البطاطس، فستصبح أقل إغراء، وإذا تناول كمية كافية من الكعك، فسيفقد الكعك بعضاً من سحره.
أكدت الدراسة أن المشاركين أنفسهم أبلغوا عن هذه التجربة. بعد تناول الوجبة، قيّم المشاركون الطعام الذي شبعوا منه على أنه أقل جاذبية. كما تغير سلوكهم في المهمة في الاتجاه المتوقع، مما يشير إلى أنهم أدركوا، بشكل أو بآخر، أن الطعام لم يعد يحمل نفس القيمة.
إيجابية المكأفاة

أثناء قيام الطلاب بمهمة التعلم المعزز، تم تسجيل استجابات النشاط الكهربائي السريع من فروة الرأس، ركزت الدراسة بشكل خاص على إشارة تُسمى "إيجابية المكافأة"، وهي جهد مرتبط بالحدث، ويرتبط غالباً بتقييم الدماغ المبكر للنتائج الأفضل من الأسوأ.
كان السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت هذه الإشارة ستتقلص عندما يرى المشاركون صوراً للطعام الذي تناولوه للتو حتى الشبع. لم يحدث ذلك حيث استمر الدماغ في الحث على مواصلة الأكل حتى بعد إدراك الشعور بالشبع.
انتظار المكافأة
قبل تناول الطعام، أنتجت صور الطعام استجابة دماغية واضحة مرتبطة بالمكافأة، بعد تناول الطعام، استمرت تلك الاستجابة العصبية المبكرة في الظهور، حتى بالنسبة للطعام الذي تناوله المشاركون بكثرة، بعبارة أخرى، أظهرت اختيارات المشاركين وتقييماتهم انخفاضاً في قيمة الطعام، لكن الإشارة الدماغية المبكرة لم تُظهر ذلك. يمكن للعقل أن "يعرف" أن الطعام لم يعد يستحق السعي إليه، لكن جزءاً سريعاً وتلقائياً من الدماغ لا يزال يتفاعل مع إشارته كما لو كانت تحمل مكافأة.
الإفراط في تناول الطعام
تساعد هذه الدراسة في تفسير أحد أكثر جوانب الأكل إحباطاً، فالإفراط في تناول الطعام ليس دائماً مجرد فشل بسيط في قوة الإرادة. يمكن أن يبدأ الأمر قبل ذلك، أي تحديداً في تلك اللحظة الخاطفة التي تستحوذ فيها إشارة ما على الدماغ قبل أن يتاح للتحكم الواعي الوقت الكافي للاستجابة.

