رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأطعمة السريعة تضعف الخصوبة لدى الرجال

الأطعمة السريعة وعلاقتها
الأطعمة السريعة وعلاقتها بالخصوبة

الأطعمة السريعة أو فائقة المعالجة ليست مجرد وجبة طعام ينتهي أثرها بمجرد التناول، ولكن للأسف تأثيرها يكون أعمق بكثير فهي لا تؤثر على الصحة العامة فقط بل تلقي بظلالها على مستوى الخصوبة لدى الرجال.

كشفت  دراسة علمية حديثة أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة له علاقة بانخفاض الخصوبة لدى الرجال وبطء نمو الأجنة في مراحلها الأولى، إضافة إلى تأثيرات سلبية على مكونات أساسية لنمو الجنين مثل كيس الملح (Yolk Sac) وهو غشاء جنيني حيوي يتكون في مراحل الحمل الأولى. 

 

التأثير المشترك للنظام الغذائي 

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأنها الأولى التي تدرس التأثير المشترك للنظام الغذائي لكل من الأب والأم على فرص الحمل وتطور الجنين، ما يعيد تسليط الضوء على دور نمط الحياة لدى الطرفين قبل الحمل.

وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Human Reproduction، أن هذه الأطعمة، التي تتميز بارتفاع محتواها من السكريات والدهون والمواد المضافة وانخفاض قيمتها الغذائية، أصبحت تشكل نسبة كبيرة من النظام الغذائي اليومي في العديد من الدول، حيث تصل في بعض البلدان مرتفعة الدخل إلى ما بين 50 و60% من إجمالي الطعام المستهلك. ورغم انتشارها الواسع، لا تزال العلاقة بينها وبين الخصوبة وتطور الجنين غير مفهومة بشكل كاف.

ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟

  • الأطعمة السريعة هي أطعمة تحضر وتقدم بسرعة، وغالباً ما تكون جاهزة للأكل أو تحتاج إلى تحضير بسيط جداً.
  • تتميز بسهولة الحصول عليها من المطاعم أو المتاجر أو على شكل منتجات معبأة.
  • تحتوي على نسب عالية من الدهون والسكريات والملح، مع انخفاض في القيمة الغذائية مثل الألياف والفيتامينات.
  • تشمل الوجبات التي تعد في المطاعم السريعة مثل البرجر والبطاطس المقلية والبيتزا والدجاج المقلي والوجبات المجمدة والمعكرونة سريعة التحضير.
  • من أمثلتها أيضاً الوجبات الخفيفة المصنعة مثل رقائق البطاطس (الشيبس) والبسكويت المحلى والكعك الجاهز.
  • تشمل المشروبات المرتبطة بها المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر الصناعية الغنية بالسكر.
  • تصمم هذه الأطعمة غالباً لتكون لذيذة وسهلة الاستهلاك وسريعة التحضير، لكنها ترتبط عند الإفراط في تناولها بمشكلات صحية متعددة.

 

واعتمد الباحثون على بيانات 831 امرأة و651 من شركائهن ضمن دراسة طويلة الأمد تتبعت الأزواج منذ ما قبل الحمل وخلاله، وتم تقييم النظام الغذائي عبر استبيانات خلال الأسابيع الأولى من الحمل، إلى جانب جمع معلومات عن مدة حدوث الحمل واحتمالات الخصوبة.

 

كما تم قياس نمو الأجنة وحجم كيس الملح باستخدام فحوصات الموجات فوق الصوتية في الأسابيع السابعة والتاسعة والحادية عشرة من الحمل.

 

وأظهرت النتائج أن استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة لم يكن مرتبطاً بشكل واضح بطول فترة الحمل أو انخفاض الخصوبة، لكنه ارتبط بتراجع طفيف في نمو الأجنة وصغر حجم كيس المح منذ الأسبوع السابع، وأن الرجال الذين يستهلكون كميات أكبر من هذه الأطعمة يواجهون خطراً أعلى للإصابة بانخفاض الخصوبة، ويستغرقون وقتاً أطول لتحقيق الحمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء