رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

4 أحزاب من الكيانات السياسية المعارضة تستعد لانتخاب قياداتها الجديدة|تقرير

أحزاب المعارضة الأربعة
أحزاب المعارضة الأربعة

على قدمٍ وساقٍ، تستعد «4» أحزابٍ مصريةٍ سياسيةٍ شهيرةٍ لإجراء انتخاباتٍ داخليةٍ على جميع تشكيلاتها الحزبية، ما يعد حدثاً مهماً؛ لا سيما أنَّ تلك الكيانات السياسية تمثل «المعارضة المصرية» وتمتلك 3 أحزاب منها هيئاتٍ برلمانيةً في مجلسي النواب والشيوخ.

 

والأحزاب التي تستعد للانتخابات الداخلية بها هي «التجمع» و«الإصلاح والتنمية» و«العدل»، والتحالف الشعبي الاشتراكي (والحزب الأخير لا يمتلك هيئةً برلمانيةً)، وجميعها تشهد الآن تحضيراتٍ ومتابعاتٍ لعقد مؤتمراتها العامة، لاختيار قياداتها الجديدة.

 

«التجمع».. تحضيرات خاصة لـ«المؤتمر العام التاسع»

وفي هذا السياق، بدأت الأمانة العامة لــ«حزب التجمع» خلال الفترات الماضية، تحضيرات انعقاد المؤتمر العام التاسع للحزب والمقرر تنظيمه خلال الربع الأخير من العام الجاري، من خلال حصر العضوية تمهيداً لإجراء الانتخابات التنظيمية على مستوى المراكز والأقسام والمحافظات، مروراً بأمانات ولجان المحافظات، وصولاً إلى انعقاد المؤتمر العام الذى سينتخب القيادات المركزية الجديدة للحزب.

 

وقررت الأمانة استمرار تلقى تشكيلات المراكز والأقسام وكذلك أمانات ولجان المحافظات بعد تحديثها حتى 31 مارس الجاري، وعقد الاجتماع الثاني يوم السبت 11 أبريل المقبل لاعتماد التشكيلات التنظيمية الواردة من المحافظات بعد مراجعتها من مكتب التنظيم المركزي.

 

«الإصلاح والتنمية».. استقالة «السادات» بداية سباق الانتخابات

في السياق عينه، يستعد حزب «الإصلاح والتنمية» لانتخاباته الداخلية بعد استقالة رئيس الحزب محمد أنور السادات، بعد اختياره نائباً لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهذا يأتي وفقًا للائحة الداخلية للحزب، وإخطار لجنة شؤون الأحزاب بهذا الإجراء رسميًا.

 

وخلال الأيام الماضية، كشف الحزب في بيانٍ صادرٍ عن أمانة التنظيم، عن أن الإجراءات الحالية تركز على حصر العضويات التي سددت الاشتراكات في مختلف المحافظات، تمهيدًا لتحديد موعد الجمعية العمومية وفق الجدول الزمني الخاص بالانتخابات الداخلية.

 

وأوضح البيان أن الحزب يعمل على ضبط الجدول الزمني لفتح باب الترشح للمناصب القيادية المختلفة، مع تكليف نائب رئيس الحزب بتسيير أعمال الحزب مؤقتًا إلى حين انتخاب رئيس جديد، كما أكد حرص الحزب على إجراء الانتخابات وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية.

 

وأشار البيان إلى أن الحزب يعتزم توجيه الدعوة لمجموعة من المراقبين والإعلاميين والشخصيات القضائية للإشراف على سير العملية الانتخابية، على أن تبدأ الإجراءات الفعلية خلال الأسابيع المقبلة طبقًا للائحة الداخلية للحزب.

 

وخلال الأيام الماضية، جرى تداول أسماء محتمل ترشحها لمنصب رئيس الحزب، وهي النائب سامح السادات عضو مجلس الشيوخ، وأشرف الشبراوي الأمين العام للحزب، والنائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب الحالي والقائم بأعمال رئيس الحزب، والدكتورة عبير سليمان عضو المكتب التنفيذي.

 

 

«العدل».. المؤتمر العام للحزب في مايو المقبل

وفي 14 فبراير الماضي، وعقب اجتماع للهيئة العليا لـ«حزب العدل»، تم اعتماد لجنة الانتخابات الداخلية برئاسة عبد الغني الحايس مساعد رئيس الحزب، وعضوية علي أبو حميد أمين العضوية، ومحمد مطاوع أمين الصندوق، والنواب إسماعيل الشرقاوي، وفاطمة عادل، وصافيناز طلعت، وعلي خليفة، وتحديد موعد انعقاد المؤتمر العام للحزب خلال النصف الأول من شهر مايو المقبل، إلى جانب عرض ميزانية الحزب عن عام 2025 ومناقشتها.

 

كما قرر الحزب حل جميع الهيئات الحزبية استعدادًا لإجراء الانتخابات باستثناء رئيس الحزب والأمين العام والهيئة العليا، وخلال اليومين الماضين، نشر حزب العدل قوائم المرشحين في انتخابات التشكيلات الحزبية لعام 2026، بعد الانتهاء من جميع الإجراءات القانونية والتنظيمية المتعلقة بمرحلة الطعون والتظلمات.

 

وستُجرى العملية الانتخابية داخل «62» أمانة أساسية على مستوى الجمهورية، وهي الأمانات التي استوفت الاشتراطات التنظيمية والنصاب اللازم لإجراء الانتخابات، بما يعكس اتساع القاعدة التنظيمية للحزب واستعداده لخوض استحقاقاته الداخلية بصورة منظمة.

 

وتشهد المرحلة المقبلة انعقاد المؤتمرات العامة للأمانات الأساسية، والتي سيتم خلالها إجراء الاقتراع المباشر لاختيار مندوبي المؤتمر العام وأمناء الأمانات الأساسية، في إطار استكمال المسار الانتخابي الذي سيقود إلى انعقاد المؤتمر العام للحزب خلال شهر مايو المقبل، لانتخاب الهيئة العليا ورئيس الحزب.

 

 

التحالف الشعبي.. مَنْ يخلف مدحت الزاهد في رئاسة الحزب؟

كما يستعد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، لتنظيم المؤتمر العام الرابع له، لانتخاب الرئيس الثالث للحزب خلفاً للكاتب الصحفي مدحت الزاهد رئيس الحزب الحالي.

 

وفى سياق الإعداد للمؤتمر العام الرابع في «٣ - ٤» أبريل المقبل، تتوالى مؤتمرات المحافظات الخاصة بأمانات الحزب، حيث انعقد خلال الأيام الماضية، مؤتمر الدقهلية وانتخب أمانة المحافظة برئاسة محمد عبد الحليم، وكذلك مندوبيها في المؤتمر وممثليها فى اللجنة المركزية للحزب، كما انعقدت الأسبوع الماضي، مؤتمرات الجيزة والإسكندرية وبني سويف والبحيرة.

 

ويعد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي من الأحزاب اليسارية المهمة والذي كانت بدايته في مارس 2011، عندما قررت عدةُ شخصياتٍ سياسيةٍ معروفةٍ تأسيس منبرٍ جديدٍ ليكون أحد الأحزاب اليسارية المهمة بمصر والمشتبك مع جميع القضايا.

 

وفي 15 مارس 2013، عقد الحزب المؤتمر التأسيسي الأول بمقر نقابة الصحفيين بحضور 500 عضو من أعضاء المؤتمر العام، وعدد من رموز جبهة الإنقاذ الوطني، وخلال المؤتمر أكد القيادي اليساري عبد الغفار شكر (27 مايو 1936 - 31 أكتوبر 2021)، رئيس الحزب وقتها، أنَّ «التحالف الشعبي» يستهدف بناء تنظيمٍ واسعٍ لقوى اليسار يضم فى صفوفه قيادات يسارية مختلفة الرؤى والتوجهات للحفاظ على فكرة الاشتراكية.

 

قاد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي «رئيسان» حتى الآن؛ الأول هو القيادي الراحل عبد الغفار شكر، وهو مولود في 27 مايو 1936 بالدقهلية، وقد كان قيادياً يسارياً انضم للعديد من المنظمات السياسية في سنٍ مبكرةٍ مثل هيئة التحرير عام 1953 ثم الاتحاد القومي في 1958، وبعده الاتحاد الاشتراكي عام 1963، وفي العام 1964 أصبح أمينًا للتثقيف في تنظيم الشباب الاشتراكي، كما كان «شكر» نائباً لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

وفي يوم الجمعة 18 ديسمبر 2015، أعلن مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي وقتها، أنَّ اللجنة المركزية للحزب قبلت استقالة عبد الغفار شكر من منصب رئيس الحزب، وقررت تعيينه مستشاراً سياسياً لـ«التحالف الشعبي الاشتراكي».

 

ليبدأ حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مرحلةً جديدةً تحت قيادة الكاتب الصحفي مدحت الزاهد، الذي قضى «دورتين» ناجحتين في قيادة هذا الكيان السياسي، وظل محافظاً على الخط السياسي والاستقرار الداخلي بالحزب، ثم أعلن منذ فترة قليلةٍ عدم الترشح مجدداً لرئاسة الحزب، والاكتفاء «بدورتين».

 

أسماء محتملة للترشح على رئاسة «التحالف الشعبي»

وفي وقت سابق، أكدَّ البرلماني السابق هيثم الحريري عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أنَّ إعلان مدحت الزاهد عدم الترشح مجدداً لرئاسة الحزب «تعد خطوةً عظيمةً» نفخر بها، وأن موقف «الزاهد» نقدمه للحياة السياسية للاقتداء به، خاصة أنَّ «الزاهد» قضى «دورتين» في رئاسة الحزب ويرى أن ذلك كافياً.

 

وأضاف «الحريري» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتك»، أنَّ حزب التحالف الشعبي الاشتراكي به عدد كبير من الأسماء السياسية والكوادر التي نثق بها لقيادة الحزب، مثل: الدكتور زهدي الشامي، المهندس محمد صالح، المهندس طلعت فهمي، المهندس ممدوح حبشي، طارق درديري في الدقهلية، عبد الناصر إسماعيل، إلهامي الميرغني، لافتاً إلى أنه بالطبع من الممكن أن تظهر أسماء أخرى تترشح في الانتخابات.

 

وأشاد للمرة الثانية بموقف عدم ترشح «الزاهد» في السباق الانتخابي، قائلاً: «شيء عظيم أنَّ قيادة حزبيةً تسلم قيادةً جديدةً، ويبقى (الزاهد) داخل حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بخبرته وثقله السياسي لدعم أعضاء الحزب، ودعم الأجيال الجديدة».

 

ويرى «الحريري» أنَّ جيل السبعينيات يقود الحياة السياسية في مصر، وأنه حان الوقت ليتولى «جيل الوسط» وجيل الثورة المسئولية في الحياة السياسية.

 

وأكد أنَّ حزب التحالف الشعبي الاشتراكي موجود في غالبية المحافظات، وأنَّ رئيس الحزب القادم مطالب بالمحافظة على مسار الحزب والخط السياسي له، وإحداث مزيدٍ من التفاعل والحيوية وضخ دماء جديدة في الحزب لتقوية واتساع قاعدة العضوية، فضلاً عن ضرورة الانتشار في المحافظات، وإعادة تنظيم الحزب داخليا.

 

واستكمل: «لا نريد أن تتحول مقار الأحزاب إلى دكاكين، ولكن نريد ممارسةً حقيقيةً في المقار والشارع».

 

وكشف «الحريري» أنه سيترشح في الانتخابات القادمة بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، ولكن لم يحسم إلى الآن المنصب الذي سيخوض الانتخابات للمنافسة عليه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء