رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو بـ«الشيوخ» يكشف عن ثغراتٍ سياسيةٍ في مقترح دمج الأحزاب الصغيرة|خاص

 المستشار حسين أبو
المستشار حسين أبو العطا

أكدَّ المستشار حسين أبو العطا عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب «المصريين»، أن عودة النقاش العام حول فكرة «دمج» الأحزاب الصغيرة تفتح بابًا مهمًا لتقييم التجربة الحزبية المصرية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذا النقاش – برأيه – يجب أن يُدار بهدوءٍ ورصانةٍ، بعيدًا عن الطروحات التبسيطية التي تختزل العمل السياسي في عدد الأحزاب دون النظر إلى دورها الحقيقي وتأثيرها المجتمعي.

 

«الدمج» يتعارض مع جوهر التعددية السياسية التي نص عليها «الدستور»

 

وأوضح «أبو العطا» في حديثه لـ«ايجيبتك»، أنَّ حزب «المصريين» لا يؤيد فكرة الدمج القسري أو الإجباري بين الأحزاب، معتبرًا أن هذا الطرح قد يتعارض مع جوهر التعددية السياسية التي نص عليها الدستور، والتي تُعد أحد ركائز الدولة المدنية الحديثة، مؤكدًا أنَّ التنوع الحزبي، متى كان قائمًا على برامج وأفكار حقيقية، يُثري الحياة السياسية ويمنح المواطن بدائل متعددة للاختيار والمشاركة.

 

وأشار رئيس حزب «المصريين» إلى أنَّ الإشكالية الحقيقية لا تكمن في كثرة عدد الأحزاب، وإنما في مدى فاعليتها على الأرض وقدرتها على التواصل مع الشارع والتعبير عن قضايا المواطنين، وقال: «قد يكون لدينا عدد كبير من الأحزاب، لكن الأهم هو أن تكون هذه الأحزاب حاضرةً في الشارع، فاعلةً في المجتمع، ومؤثرةً في تشكيل الوعي العام، لا مجرد كيانات ورقية أو أسماء مسجلة دون نشاط حقيقي».

 

وشدد «أبو العطا» على أن الحزب يدعم بقوة فكرة التحالفات السياسية باعتبارها نموذجًا صحيًا ومرنًا للتعاون بين القوى المتقاربة في الرؤى والأهداف، دون المساس باستقلالية الكيانات الحزبية أو ذوبان هويتها، مضيفًا أن التحالفات تتيح توحيد الجهود في القضايا الوطنية الكبرى، وتعزز قدرة الأحزاب على التأثير في السياسات العامة، خاصة في الاستحقاقات الانتخابية والعمل البرلماني.

 

 

الديمقراطية الحقيقية تقوم على التعددية الحزبية وتنوع الأيديولوجيات

 

وتابع عضو مجلس الشيوخ: «فكرة حصر المشهد السياسي في 6 أو 7 أحزاب كبيرة قد تبدو جذابة للبعض من حيث التنظيم، لكنها ليست بالضرورة الأفضل للديمقراطية، فالديمقراطية الحقيقية تقوم على التعددية وتنوع الأيديولوجيات، لا على تقليصها أو تذويبها في كيانات محدودة»، مؤكدًا أن وجود مدارس فكرية متعددة يخدم الوطن والمواطن، طالما التزمت جميعها بثوابت الدولة ومصالحها العليا.

 

ودعا المستشار حسين أبو العطا، إلى تكثيف الدور المجتمعي للأحزاب، معتبرًا أنَّ المرحلة الحالية تتطلب خروج الأحزاب إلى الشارع بشكل أكبر، والتفاعل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى مشكلاتهم والتعاطي معها، والمشاركة في تقديم حلول واقعية، وليس الاكتفاء بالبيانات أو الظهور الإعلامي.

 

واختتم «أبو العطا» مؤكدًا أن تطوير الحياة الحزبية في مصر لا يتحقق عبر الدمج الشكلي، بل عبر تعزيز الممارسة السياسية الواعية، ودعم التحالفات الوطنية، وترسيخ ثقافة المشاركة والتعددية، بما يصب في مصلحة الوطن، ويعزز ثقة المواطن في العمل الحزبي كأداة حقيقية للتغيير والبناء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء