رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا غابت أغلب «الأحزاب» عن مشاركة المواطنين في احتفالات عيد الفطر؟ تقرير

الأحزاب المصرية
الأحزاب المصرية

خلافاً لما كان يحدث في الأعوام الماضية، خفتت اليوم الجمعة، «التحركات الحزبية» الخاصة بمشاركة المواطنين باحتفالات عيد الفطر المبارك على نطاقٍ واسعٍ، وكان هذا الغياب ملحوظاً من عددٍ كبيرٍ من الأحزاب السياسية التي كانت في الماضي، تستغل تلك الفعاليات وتجمعات المواطنين في الترويج لمرشحيها في الانتخابات البرلمانية، وذلك عن طريق توزيع الهدايا على المواطنين في أغلب محافظات الجمهورية.

 

أمانات «حزبية» أفلتت من «فخ الغياب»

وبمتابعةٍ بسيطة للحركة الحزبية اليوم، نجد أنَّ هذا «الغياب الحزبي الواسع» عن مشاركة المواطنين احتفالات عيد الفطر، أفلتت منه بعض أمانات الأحزاب الكبرى مثل «مستقبل وطن» و«حماة الوطن» و«الجبهة الوطنية»، حيث شاركت أمانة «مستقبل وطن» بمحافظة سوهاج، المواطنين احتفالاتهم بعيد الفطر المبارك، من خلال تنظيم عدد من الفعاليات المجتمعية التي استهدفت إدخال البهجة على الأهالي.

 

وأكد اللواء محمد مصطفى أمين حزب مستقبل وطن بسوهاج، أن هذه الفعاليات تأتي في إطار الدور المجتمعي للحزب وحرصه على التواجد الدائم بين المواطنين في مختلف المناسبات، ومشاركتهم أفراحهم، خاصة في الأعياد التي تمثل فرصة لتعزيز قيم المحبة والتكافل، مشيراً إلى أن الحزب يواصل جهوده في دعم ومساندة المواطنين، ليس فقط من خلال الفعاليات الخدمية، ولكن عبر المبادرات الاجتماعية.

 

كما نظّمت أمانة العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن بمحافظة البحر الأحمر، بقيادة جمال الخضري اليوسف، فعالية مجتمعية مميزة صباح اليوم أمام مسجد الميناء الكبير بمدينة الغردقة، احتفالًا بأول أيام عيد الفطر المبارك، حيث قامت الأمانة بتوزيع لعب الأطفال والهدايا على الصغار، في أجواء سادتها الفرحة والسرور بين الأهالي.

 

كما شارك حزب «الجبهة الوطنية» بمركز فاقوس احتفالية عيد الفطر المبارك وسط حضور جماهيرى حيث شارك الحزب القاعدة العريضة له بفاقوس فرحة العيد من أعضائه، وذلك بحضور بعض القيادات. 

 

كما شهدت أماكن التجمعات في عيد الفطر المبارك بالإسماعيلية، صباح اليوم، أجواءً احتفالية مميزة، تزامنًا مع مبادرة مجتمعية أطلقها حزب «حماة الوطن»، حيث قام عدد من قيادات وكوادر الحزب بتوزيع هدايا رمزية على المواطنين في مناطق التجمعات، في مشهد عكس روح التكاتف والتلاحم بين أبناء المجتمع.

 

تفسير «غياب الأحزاب» عن احتفالات «عيد الفطر»

الغياب الواسع لغالبية الأحزاب السياسية عن مشاركة المواطنين فرحتهم باحتفالات عيد الفطر المبارك، قد يرجع إلى عدة عوامل، أولها ما يتعلق بالظروف الإقليمية المشتعلة الآن بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تلى ذلك من تداعياتٍ اقتصاديةٍ أثرت سلبياً على الجميع.

 

العامل الثاني قد يتعلق «بانتهاء السباقات الانتخابية» مثل انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، حيث كانت تلك «السباقات السياسية» تدفع قيادات الأحزاب إلى التواجد الجماهيري بقوةٍ وسط المواطنين في المناسبات المختلفة مثل «الأعياد»، للدعاية والترويج لمرشحيها في تلك الانتخابات، كوسيلة للحصول على الكتل التصويتية للمواطنين.

 

عامل ثالث قد يكون سبباً في خفوت التواجد الحزبي باحتفالات عيد الفطر المبارك، وهو المتعلق بأن تلك الأحزاب - خاصة الكبرى منها - نظمت طوال شهر رمضان المبارك العديد من «مبادرات الخير» للوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً في جميع أنحاء الجمهورية، لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية، فضلاً عن أنَّ تلك التحركات الخيرية تدخل في إطار الدور الاجتماعي والاقتصادي للأحزاب. 

 

فقد نظم حزب «مستقبل وطن» فعالية «مبادرة الخير» لتوزيع مليون كرتونة مواد غذائية، في إطار الدور المجتمعي للحزب ودعمه للفئات الأكثر احتياجًا، كما نظم حزب «حُماة الوطن» مبادرته المجتمعية «رمضان أصل الخير» للعام الثاني على التوالي، من خلال توزيع آلاف الأطنان و«كراتين» المواد الغذائية على الأسر الأولى بالرعاية في مختلف المحافظات، كما أعلن حزب الجبهة الوطنية إطلاق أكبر قافلة مواد غذائية تزامناً مع بداية شهر رمضان المبارك، والتي تتضمن توزيع مليون «كرتونة» رمضانية على الأسر الأولى بالرعاية في مختلف المحافظات، بحضور الدكتور عاصم الجزار رئيس الحزب، والنائب محمد أبو العينين نائب رئيس الحزب، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأعضائه.

 

أما العامل الرابع، فيتعلق بأنَّ مشاركة الأحزاب السياسية في الفعاليات والمناسبات الاجتماعية المختلفة، تحتاج إلى «إمكانياتٍ ماليةٍ وتنظيميةٍ كبرى» لا تمتلكها أغلب الأحزاب المصرية المتواجدة على الساحة السياسية.

 

«الشامي»: الاحتفالات الحزبية الكبرى لا تصح في أجواء الحرب

من ناحيته قال زهدي الشامي رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إنَّه في الظروف العادية كان من الوجيه طرح تساؤلات خاصة بـ«غياب الأحزاب» عن تلك احتفالات العيد، ولكن الآن العالم كله «يئن من الحرب اليومية» التي بالتأكيد لها أثارها وتداعياتها على جميع الدول، فلا يصح تنظيم احتفالات كبرى في أجواء الحرب.

 

وعن «مبادرات الخير» التي نفذتها أحزاب كبرى خلال شهر رمضان الماضي، وأنها قد تكون سبباً في اكتفاء الأحزاب بها وعدم المشاركة على نطاقٍ واسعٍ في احتفالات عيد الفطر، قال «الشامي» إنَّ الجزء الخاص بـ«مبادرات الخير» قد يكون من اختصاص جمعيات العمل الأهلي، لكنه ليس من صميم عمل الأحزاب السياسية.

 

وتابع: «أتمنى أن تشارك الأحزاب في أعمالٍ سياسيةٍ حقيقيةٍ، لكن الأعمال الاجتماعية لا تدخل في صميم عمل الأحزاب السياسية».  

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء