فايزة شرف الدين: العيد مكافأة روحية بعد شهر من العبادة | خاص
قالت الكاتبة والروائية فايزة شرف الدين، إن عيد الفطر يختلف في معناه وطقوسه من مرحلة عمرية إلى أخرى، مشيرة إلى أن ذكريات طفولتها تظل الأكثر رسوخًا وجمالًا في الوجدان.
وأضافت شرف الدين، لـ "إيجبتك"، أن من أبرز طقوس العيد في طفولتها كان إعداد والدتها "البفتيك" صباح أول أيام العيد، حتى ترسخ في ذهنها كطقس أساسي، فحرصت لاحقًا على تكراره مع أسرتها باعتباره عادة متوارثة.
لعب وحب
وأشارت إلى أنها نشأت في مدينة شربين بمحافظة الدقهلية، حيث كانت تصطحب شقيقتها الصغرى إلى كورنيش النيل للتنزه واللعب، لافتةً إلى موقف لا تنساه حين سُرق منها كيس ممتلئ بالنقود المعدنية، لكنها تمكنت، رغم صغر سنها، من اللحاق بالسارق واستعادة نقودها.
واستكملت قائلة أن طفولتها اتسمت بالبساطة، حيث كانت تفضل مع شقيقتها الفساتين السادة التي تقوم شقيقتهما الكبرى بتطريزها يدويًا، مسترجعة ذكرى فستانها الأصفر المطرز بأرنب، والذي يحمل لها حكاية خاصة ومميزة.
العيد والصبا
وأوضحت أنها في مرحلة لاحقة، ومع بلوغها نحو العاشرة، رفضت مع شقيقتها ارتداء الأقمشة الحريرية الملونة التي اشتراها والدها، بسبب تعلقهما بالرسومات الطفولية، إلا أن هذا الرفض تبدد بعد تفصيل الملابس، التي أصبحت من أجمل ما ارتدته في تلك الفترة.
وأردفت أنها كانت تخرج للاحتفال بالعيد، لكنها كانت تشعر بالخجل من ركوب المراجيح رغم صغر سنها، معتبرة أن براءة الطفولة كانت تضفي على كل التفاصيل بريقًا خاصًا.
وتابعت شرف الدين أن العيد مع مرور السنوات فقد جزءًا من بريقه، موضحة أن الطفولة تمنح الأشياء جمالًا خاصًا، وتجعل الماضي يبدو دائمًا أكثر إشراقًا.
واختتمت بأن العيد بعد الزواج أصبح يحمل طابعًا دينيًا واجتماعيًا، يبدأ بصلاة العيد ثم الزيارات العائلية، بينما في الوقت الحالي باتت تقتصر على أداء الشعائر الدينية، مع تراجع الزيارات لصالح التهنئة عبر وسائل التواصل، رغم شعورها بالرضا والسكينة باعتبار العيد مكافأة روحية بعد شهر من العبادة والتقرب إلى الله.






