ريما سلمان حمزة تعزف بالكلمات «الخيط الذي صار وترًا»
أصدرت دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع بالقاهرة، مؤخرًا ديوان "الخيط الذي صار وترًا"، للشاعرة السورية ريما سلمان حمزة، ولوحة الغلاف للفنان السوري تمام محمد.
يأتي الديوان تزامنًا مع احتفالات اليوم العالمي للشعر، والذي تحل ذكراه في الحادي والعشرين من مارس من كل عام، وذلك تأكيدًا على دور القصيدة في مد جسور التواصل بين الروح والواقع.
ديوان “الخيط الذي صار وترًا”
يتميز الديوان بصبغة وجدانية فريدة، حيث تنسج الشاعرة من تفاصيل الحياة اليومية "خيوطًا" من المعاني، تحولها ببراعة أدبية إلى "أوتار" تعزف ألحان الأمل والألم والبحث عن الضياء. كما يعكس غلاف العمل، الذي يتصدره مشهد لامرأة في حالة من السكينة بجوار مصباح زيتي متوهج، فلسفة الكتاب التي تمزج بين الغموض التعبيري والوضوح الشعوري.
ويضم الديوان 47 قصيدة متنوعة، إضافة إلى مفتتح مغلف بقالب مشابه للإهداء وترنيمة رسالة توجهها هي لوالدها محددة الوجهة حيث؛ السماء السابعة الفردوس الأعلى. ومن بين عناوين قصائد الديوان: "الشعر وما وسق، على وتر يغادر المكان، سأخبرك بسر، آخر قيامات الدم، مخاض الضوء، يعرفني الصباح من عيوني، قصائد بساق واحدة، في وجهي تختفي المدن، لوحات ليست للبيع، منمنمات تاء التأنيث، رسائل في بريد العيد، امرأة من سفر واحد، عندما يبكي الرجال، وغيرها من القصائد".
توقيت اختيار الديوان
وينبع اختيار هذا التوقيت العالمي لإطلاق الديوان من الإيمان العميق بأن الشعر هو لغة الإنسانية المشتركة، وأن ديوان "الخيط الذي صار وتراً" يمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية المعاصرة، لما يحمله من تجديد في الصورة الشعرية وعمق في الطرح.
تغزل الشاعرة السورية ريما سلمان حمزة، في هذا الديوان ليس فقط القصائد وإنما الوجع ليتحول إلى موسيقى، وتروي حكاية الروح وهي تعيد ترتيب خرابها لتصنع منه جمالًا باقيًا، "هي لا تبكي.. هي تعيدُ ترتيبَ الخرابِ".
ومن أجواء الديوان:
"امرأةٌ تصلِحُ قلبَها بالإبرة والخيط
على كرسيٍّ خشبيٍّ
امرأةٌ تطرّزُ قلباً
خيطاً خيطاً
كما ترقعُ الجدّاتُ ستراتِ الجنودِ
حولها علبُ صمتٍ
وإبرةٌ عالقةٌ في منتصف الوجع
قال الرسام :
هي لا تبكي .. هي تعيدُ ترتيبَ الخرابِ
وأنا
كنتُ أخيطُ قلبي
حتى ظنَّ الألمُ أنني أحبُّهُ
في المعرضِ
كلُّ مَنْ مرَّ على اللوحاتِ
رأى امرأةً غيرَ التي في الإطار
لكنني كنتُ كلَّهُنَّ
وظللتُ أبحثُ عن رسامٍ
يراني
قبل أن يُلوِّنَني.."
دار أم الدنيا للدراسات
جدير بالذكر كانت دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع، قد نالت جائزة أفضل ناشر مصري بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأخيرة، وتعني الدار بنشر الشعر إضافة إلى الدراسات والتراث وغيرها من الألوان الأدبية، وقد كان إطلاق باكورة أنشطتها في ٢١ مارس ٢٠٢٢ بحفل تسليم جوائز الفائزين في مسابقتها الشعرية الأولى والتي أقيمت برعاية مبادرة الشعراء العرب آنذاك.






