سعد الكعبي: هجمات الطاقة تعطل 17% من صادرات الغاز وتهدد السوق العالمي
كشف سعد الكعبي، وزير الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، عن تحركات دبلوماسية واقتصادية عاجلة أجرتها الدوحة مع شركائها الدوليين، في محاولة لاحتواء تداعيات استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، محذرًا من انعكاسات واسعة على إمدادات الغاز عالميًا.
وأوضح أن الاتصالات شملت مسؤولين في الولايات المتحدة إلى جانب شركات طاقة كبرى مثل ExxonMobil وConocoPhillips، حيث شدد على خطورة التصعيد الذي يطال البنية التحتية للطاقة، مؤكدًا أن تداعياته لن تقتصر على دولة بعينها بل ستمتد إلى الأسواق الدولية.
وأشار الكعبي إلى أن الهجوم الذي استهدف مجمع رأس لفان تسبب في توقف نحو 17% من صادرات الغاز، بعد تعرض وحدات أساسية داخل المنشأة لأضرار كبيرة، ما أدى إلى تعطيل جزء معتبر من القدرة الإنتاجية، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.
وأضاف أن تكلفة الأضرار التي لحقت بالموقع تقدر بعشرات المليارات، مع توقعات باستمرار تأثيرها لسنوات، وهو ما قد ينعكس على إمدادات الغاز إلى أوروبا وآسيا، ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق.
تعطل التوسعات وخسائر في العقود
وأكد أن التطورات الأخيرة دفعت إلى تعليق خطط التوسع في حقل الشمال، والذي كان يمثل أحد أكبر مشروعات زيادة الإنتاج عالميًا، مشيرًا إلى أن إخلاء مواقع العمل وتأمينها أدى إلى تأجيل التنفيذ.
كما أوضح أن بعض شحنات الغاز المقررة لعدد من الدول تم تأجيلها، في ظل صعوبة استئناف العمليات سريعًا، لافتًا إلى أن عودة الإنتاج إلى طبيعته تتطلب توقف العمليات العسكرية، يليها فترة زمنية لإعادة التشغيل التدريجي.
انعكاسات اقتصادية أوسع
وفي ختام تصريحاته، حذر الكعبي من أن تداعيات الأزمة تتجاوز قطاع الطاقة، لتشمل قطاعات حيوية مثل التجارة والنقل والسياحة، مؤكدًا أن اقتصادات المنطقة، خاصة المعتمدة على عوائد الطاقة، قد تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة تراجع الإيرادات.
وأشار إلى أن ما يحدث حاليًا يمثل اختبارًا صعبًا لقطاع الطاقة العالمي، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على استقرار الإمدادات والأسواق.





