تصعيد في الخليج.. 6 دول أوروبية وآسيوية تتحرك للمساهمة في تأمين مضيق هرمز
في خطوة تعكس تنامي القلق الدولي من تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج، أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، إدانتها للهجمات التي نسبت إلى إيران واستهدفت منشآت البنية التحتية المدنية المرتبطة بالطاقة في المنطقة.
وأكدت الدول الست، في بيان مشترك صدر الخميس، استعدادها للمشاركة في الجهود الرامية إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
تهدد استقرار الإمدادات العالمية
وشدد البيان على ضرورة الوقف الفوري والشامل لأي اعتداءات تطال المنشآت المدنية، لا سيما تلك المرتبطة بصناعة النفط والغاز، باعتبارها شريان أساسي للاقتصاد العالمي.
كما عبرت الدول عن التزامها بالمساهمة في ضمان استمرار حركة المرور الآمنة عبر المضيق، في ظل التوترات المتصاعدة التي تهدد استقرار الإمدادات العالمية.

زيادة حالة الاضطراب
وفي سياق متصل، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في قطر تسهم في زيادة حالة الاضطراب وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأكدت خلال تصريحات أدلت بها على هامش اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل، أن الأولوية يجب أن تكون للخروج من دائرة التصعيد العسكري بدلًا من الانزلاق نحو مزيد من التوترات.
وأوضحت كالاس أنها أجرت اتصالات دبلوماسية مع الجانب الإيراني بهدف البحث عن حلول بديلة تسهم في تهدئة الأوضاع، مشيرة إلى أنها تعتزم طرح عدد من القضايا خلال محادثاتها المقبلة مع طهران، من بينها ملف إعدام مواطن سويدي، إلى جانب ملفات أخرى لا تزال عالقة بين الطرفين.
إيجاد ممرات آمنة لعبور السفن عبر هرمز
وفيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، أشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة من أجل إيجاد ممرات آمنة لعبور السفن عبر مضيق هرمز، لافتة إلى أن أي تعطيل لحركة نقل النفط والغاز، وكذلك الأسمدة والمواد الغذائية، يمثل تحديا كبيرا، خاصة بالنسبة لدول في قارتي آسيا وإفريقيا التي تعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات.
كما تطرقت إلى الملف الأوكراني، موضحة أن القادة الأوروبيين بصدد مناقشة آليات المضي قدما في حزمة الدعم المالي التي تم الاتفاق عليها في ديسمبر الماضي، مؤكدة أن الوقت قد حان لتجديد الالتزام الأوروبي بدعم أوكرانيا.

