رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطوة محتملة.. واشنطن تدرس السيطرة على جزر إيرانية لفتح مضيق هرمز| تقرير

حاملة الطائرات لينكولن
حاملة الطائرات لينكولن قرب مضيق هرمز

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميا، كشفت تقارير صحفية عن توجهات أمريكية لدراسة خيارات عسكرية جديدة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم. 

ووفقًا لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن هذه الخيارات لا تقتصر على التحركات التقليدية، بل تمتد إلى سيناريوهات أكثر جرأة، من بينها نشر قوات من مشاة البحرية الأمريكية للسيطرة على جزر إيرانية استراتيجية.

استخدامها لتنفيذ عمليات عسكرية متعددة

وبحسب التفاصيل، بدأ البنتاجون بالفعل في تجهيز الوحدة 31 من مشاة البحرية الاستكشافية، وهي قوة تدخل سريع تضم نحو 2200 عنصر، وتُعرف بقدرتها على العمل بشكل مستقل انطلاقا من البحر. 

هذه القوة تتحرك على متن السفينة البرمائية "يو إس إس تريبولي"، ومن المتوقع وصولها إلى منطقة الشرق الأوسط خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أسبوع تقريبا. وتتميز هذه الوحدة بمرونتها العالية، إذ يمكن استخدامها لتنفيذ عمليات عسكرية متعددة، سواء عبر البحر أو الجو، بما في ذلك الاستيلاء على جزر قريبة من السواحل الإيرانية.

 وتهدف هذه الخطوة، بحسب التقرير، إلى خلق ورقة ضغط مباشرة على طهران، أو استخدام تلك الجزر كنقاط انطلاق لمواجهة التهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في المنطقة.

صورة أرشيفية ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز
صورة أرشيفية ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز

إيجاد حلول سريعة لإعادة فتح مضيق هرمز

وتأتي هذه التحركات في وقت يضغط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيجاد حلول سريعة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. 

وقد أدى تعطّل الملاحة فيه نتيجة الهجمات الإيرانية على السفن إلى اضطرابات واضحة في الاقتصاد العالمي، انعكست بشكل مباشر على ارتفاع أسعار الوقود.

ضربات عسكرية تستهدف القدرات الإيرانية

وفي سياق متصل، تواصل الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية تستهدف القدرات الإيرانية التي تشكل تهديدا للمضيق، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مستودعات الألغام البحرية. وشملت هذه العمليات ضرب مواقع ساحلية محصنة يعتقد أنها تستخدم لتخزين وإطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن.

منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيسي بمضيق كلارنس في مضيق هرمز
منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيسي بمضيق كلارنس في مضيق هرمز

إيران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية

ورغم استمرار هذه الضربات، التي تشارك فيها أيضا إسرائيل منذ نحو ثلاثة أسابيع، يشير التقرير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تمكنها من استهداف القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة، ما يعكس تعقيد المشهد العسكري واستمرارية التهديد.

ومن بين الخيارات المطروحة، تبرز جزيرة "خرج" كهدف استراتيجي محتمل، نظرًا لدورها المحوري في تصدير النفط الإيراني، حيث تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات البلاد. ويرى المخططون العسكريون أن السيطرة على الجزيرة قد تستخدم كورقة تفاوض قوية بدلا من تدميرها، لتفادي تداعيات اقتصادية واسعة قد تؤثر على الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء