رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعزيز أمريكي في الخليج.. مشاة البحرية تنتشر بعد هجمات إيران على مضيق هرمز

سفينة الإنزال البرمائية
سفينة الإنزال البرمائية يو إس إس طرابلس

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تحرك جديد لوزارة الدفاع الأمريكية، "البنتاجون"، حيث بدأت واشنطن في نقل المزيد من قوات مشاة البحرية والسفن الحربية إلى منطقة الخليج في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.

تتسع مسؤولياتها وأهدافها

وقالت الصحيفة نقلا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين إن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث وافق على طلب تقدمت به القيادة المركزية الأمريكية لتعزيز الوجود العسكري ضمن ما يعرف في المصطلحات العسكرية بـ"Mission Creep" أو "زحف المهمة"، وفقًا لوكالة “رويترز”.

ويعني هذا المصطلح توسع تدريجي وغير مخطط له في مهمة ما، إذ تبدأ العملية بهدف محدد، ومع مرور الوقت تتسع مسؤولياتها وأهدافها تدريجيا لتصبح أكبر مما كان مقررا في البداية.

الفرقة 82 المحمولة جوا
الفرقة 82 المحمولة جوا

قدرة مرنة وسريعة على الاستجابة

ويشمل هذا الطلب إرسال عناصر من وحدة الإنزال البرمائي ووحدة استكشافية من مشاة البحرية إلى المنطقة، وهي قوات مهيأة للتدخل السريع والعمليات البرمائية في حالات الأزمات والصراعات. 

وأوضح المسؤولون أن هذه الوحدات عادة ما تتألف من عدة سفن حربية وما يقارب خمسة آلاف جندي، ما يمنح الولايات المتحدة قدرة مرنة وسريعة على الاستجابة لأي تهديدات محتملة.

ارتفاع مستوى القلق في واشنطن

كما أشار المسؤولون إلى أن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس طرابلس، المتمركزة حاليًا في اليابان، بدأت التحرك باتجاه الشرق الأوسط برفقة وحدات من مشاة البحرية التابعة لها، في خطوة تعكس ارتفاع مستوى القلق في واشنطن تجاه التطورات العسكرية في المنطقة.

تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر

ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصعيد خطير بعد الهجمات الإيرانية المتكررة على السفن والممرات الملاحية في مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الذي يعد شريان حيوي لصادرات النفط العالمية. 

وقد أسفرت هذه الهجمات عن اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى خلق تحديات سياسية وعسكرية كبيرة أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تواجه ضغوطًا متزايدة لضمان أمن الملاحة الدولية في الخليج.

صورة لناقلات نفط تعبر مضيق هرمز
صورة لناقلات نفط تعبر مضيق هرمز

تعزيز الوجود العسكري الأمريكي

ويعد مضيق هرمز نقطة محورية على الصعيد العالمي، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية، مما يجعله حساسا للغاية في أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم امتناع وزارة الدفاع الأمريكية عن الإدلاء بتصريحات رسمية بشأن هذه التحركات، يرى مراقبون أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يعكس استعداد واشنطن لمواجهة أي تصعيد محتمل، وحماية الأمن البحري وضمان استمرار حركة الملاحة الدولية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء