تدريس بلا مؤهل ومقررات وهمية.. كواليس إيقاف عميد حقوق مدينة السادات| مستند
قرر الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، وقف الدكتور حمدي محمد حسين، عميد كلية الحقوق بالجامعة عن العمل وقفا احتياطيا لمدة ثلاثة أشهر أو حتى الانتهاء من إجراءات التحقيق، أيهما اقرب، وذلك لضمان حسن سير التحقيق وعدم التأثير على الأدلة أو الشهود.
وقررت الجامعة فتح تحقيق بشأن عدد من المذكرات المقدمة ضده ،وجهها ضده أساتذة وعاملون بالكلية.
وجاء القرار التنفيذي الصادر عن رئيس الجامعة، استنادًا إلى قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية، وبعد إحالة المذكرات المقدمة بحق عميد الكلية إلى التحقيق بمعرفة أستاذ قانون من كلية الحقوق بجامعة بني سويف، والذي باشر فحص الوقائع ورفع تقريره بنتائج التحقيق.
كما قرر رئيس الجامعة في قراره الذي يحمل رقم 237، بتاريخ 17 مارس 2026 على وقف صرف ربع راتبه اعتبارًا من تاريخ الوقف، مع تكليف الجهات المختصة بتنفيذ القرار وإخطار الجهات المعنية.
وأكدت الجامعة أن هذا الإجراء يأتي في إطار الالتزام بالقانون وضمان الشفافية والحفاظ على نزاهة التحقيقات داخل المؤسسات الأكاديمية.
مذكرة قانونية ضد عميد الحقوق
وتعود وقائع القضية ، إلى مذكرة قانونية تقدم بها عدد من أعضاء هيئة التدريس إلى الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، عرضوا فيها العديد من السلبيات ضد عميد كلية الحقوق ، طالبين من رئيس الجامعة التدخل والتحقيق فى الوقائع السلبية التى تم ذكرها .
مقررات دراسة غير موجودة في اللائحة الداخلية
وتقدم عدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة مدينة السادات بمذكرة رسمية إلى رئيس الجامعة، أعربوا خلالها عن استيائهم من بعض الإجراءات المتعلقة بإعلان جداول المحاضرات للفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025/2026، سواء لبرنامج الشعبة العامة عربي أو برنامج الدراسات القانونية باللغة الإنجليزية.
وأوضح مقدمو المذكرة أن الجداول تم نشرها عبر الصفحة الرسمية للكلية، وكذلك صفحة وحدة ضمان الجودة، إلى جانب الصفحة الشخصية لعميد الكلية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وهو ما دفعهم إلى مراجعة محتواها ورصد عدد من المخالفات.

مخالفات أكاديمية وإجرائية
وبحسب المذكرة، تضمنت الجداول مقررات دراسية غير مدرجة باللائحة الداخلية المعتمدة للكلية، سواء في برنامج الشعبة العامة أو برنامج اللغة الإنجليزية، بما يخالف نظام الساعات المعتمدة المعمول به.
كما أشار أعضاء هيئة التدريس إلى أن الجداول أغفلت عددًا من المقررات الأساسية المنصوص عليها في اللائحة، وهو ما قد يؤثر على المسار الأكاديمي للطلاب وانتظام العملية التعليمية.
أعضاء هيئة تدريس غير مؤهلين للتدريس
وفي سياق متصل، لفتت المذكرة إلى إسناد تدريس بعض المقررات باللغة الإنجليزية إلى أعضاء هيئة تدريس غير مؤهلين للتدريس بهذه اللغة، سواء من حيث الكفاءة اللغوية أو الخبرة الأكاديمية، مما ينعكس سلبًا على جودة المحتوى العلمي وقدرة الطلاب على الاستيعاب.
انتقادات لآلية اتخاذ القرار
وانتقد مقدمو المذكرة قيام إدارة الكلية بندب بعض المستشارين لتدريس مقررات في البرنامجين دون عرض الأمر على مجلس الكلية أو مجالس الأقسام المختصة، رغم عدم وجود ضرورة تعليمية لذلك، وبما يخالف الأعراف الجامعية المعمول بها في كليات الحقوق.
كما أكدت المذكرة أن عميد الكلية اتخذ قرارات بشكل فردي، من بينها تطبيق تعديلات على اللائحة الداخلية استنادًا إلى قرار وزاري، دون استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتفعيل هذه التعديلات داخل الكلية.
دعوات للمراجعة والتصحيح
وطالب أعضاء هيئة التدريس بضرورة مراجعة الجداول الدراسية المعتمدة، والالتزام باللوائح المنظمة، وضمان إسناد المقررات إلى أعضاء هيئة تدريس مؤهلين، إلى جانب تفعيل دور المجالس الأكاديمية في اتخاذ القرارات بما يحقق مصلحة الطلاب ويحافظ على جودة العملية التعليمية.
وأكدوا في ختام مذكرتهم أهمية الالتزام بالمعايير الأكاديمية والقانونية، بما يعزز من مكانة الكلية ويحافظ على حقوق الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.




