رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في يومه التاريخي.. قصر العيني يعلن انطلاق رحلة الـ200 عام من التميز

عميد طب قصر العيني
عميد طب قصر العيني

في 18 مارس من كل عام، تتجدد ذكرى واحدة من أعظم المحطات في تاريخ مصر الحديث، حيث انطلقت من «قصر العيني» شرارة تأسيس الطب الحديث، لتكتب صفحة مضيئة في سجل العلم والإنسانية.

 

مدرسة الطب الحديثة


وفي 18 مارس 2026، تحتفل كلية طب قصر العيني بمرور 199 عامًا على تأسيس مدرسة الطب الحديثة، إيذانًا ببدء العام المائتين لهذا الصرح الطبي العريق، الذي ظل لعقود طويلة رمزًا للريادة العلمية والخدمة الطبية في مصر والمنطقة.


قصة البداية.. حين وُلد الطب الحديث في مصر


لم تكن تلك اللحظة مجرد تأسيس لمؤسسة تعليمية، بل كانت بداية مشروع حضاري متكامل، جاء ضمن رؤية بناء الدولة المصرية الحديثة في عهد محمد علي باشا.


ففي 18 مارس 1827، تأسست أول مدرسة للطب في مصر بمنطقة أبي زعبل، تحت إشراف الطبيب الفرنسي كلوت بك، لتكون النواة الحقيقية للطب الحديث في البلاد.
ومنذ ذلك التاريخ، بدأت رحلة طويلة من البناء والتطوير، قادها علماء وأطباء آمنوا بأن العلم هو الطريق الأهم لنهضة المجتمع.
من قصر مملوكي إلى قلعة طبية عالمية
يرجع اسم «قصر العيني» إلى قصر تاريخي أُنشئ عام 1466م على ضفاف النيل خلال العصر المملوكي، قبل أن يتحول مع الزمن إلى واحد من أهم الصروح الطبية في الشرق الأوسط.
وفي عام 1837، انتقلت مدرسة الطب إلى موقعها الحالي بقصر العيني، لتبدأ مرحلة جديدة من التوسع والتحديث، جمعت بين التعليم الطبي والتدريب العملي والخدمة العلاجية، في نموذج متكامل أصبح مرجعًا إقليميًا.
منارة علمية خرّجت أجيالًا صنعت التاريخ


على مدار ما يقرب من قرنين، ظل قصر العيني منارة للعلم، تخرّج فيها آلاف الأطباء الذين حملوا رسالة الطب داخل مصر وخارجها.
ولم يقتصر دوره على التعليم فقط، بل كان سبّاقًا في إدخال التخصصات الطبية الحديثة وتطوير المناهج التعليمية ،ودعم البحث العلمي والتطبيقي ،وتقديم خدمات علاجية متقدمة لملايين المرضى ، وهو ما رسّخ مكانته كمصدر ثقة رئيسي في وجدان المصريين.


نحو المئوية الثانية.. مسؤولية التطوير والاستمرار


في هذه المناسبة، أكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، أن 18 مارس سيظل يومًا مفصليًا في تاريخ الطب المصري، نجدد فيه العهد بمواصلة مسيرة بدأت منذ ما يقرب من قرنين، قوامها العلم والإنسان.”


وأشار إلى أن دخول قصر العيني عامه المائتين لا يمثل مجرد احتفال تاريخي، بل يعكس مسؤولية مضاعفة نحو المستقبل، من خلال تحديث منظومة التعليم الطبي وفق المعايير العالمية وتعزيز البحث العلمي وربطه باحتياجات المجتمع ،وتطوير البنية التحتية للمستشفيات والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين
وأضاف أن قصر العيني سيبقى منارة للعلم وقلعة للطب، وركيزة أساسية في دعم مسيرة الدولة المصرية نحو التقدم والتنمية.


رحلة مستمرة.. من الماضي إلى المستقبل


بين عام 1827 و2026، لم يكن قصر العيني مجرد مؤسسة طبية، بل كان شاهدًا على تطور المجتمع المصري، وشريكًا في صناعة مستقبله الصحي والعلمي.


واليوم، ومع اقترابه من إتمام قرنين من العطاء، يبدأ هذا الصرح العريق مرحلة جديدة أكثر قوة وتأثيرًا، مستمرًا في إعداد أجيال جديدة من الأطباء وتقديم رعاية صحية متقدمة ودعم مسيرة البحث العلمي والابتكار

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء