رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باول: حرب إيران تضيف ضبابية للاقتصاد رغم تثبيت الفائدة الأمريكية

 جيروم باول، رئيس
جيروم باول، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

أكد جيروم باول، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن السياسة النقدية الحالية لا تزال ملائمة للظروف الاقتصادية، مشيرًا في مستهل مؤتمره الصحفي إلى أن الفيدرالي يرى أن موقفه الراهن متوازن في ظل التحديات القائمة.

 تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط

وتطرق باول إلى تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط، موضحًا أن تأثير الحرب على الاقتصاد الأمريكي لا يزال غير محسوم، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي على المدى القريب إلى زيادة معدلات التضخم، إلا أن حجم هذا التأثير ومدته ما زالا غير واضحين حتى الآن.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر، في ختام اجتماعه اليوم الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في أول اجتماع منذ اندلاع الحرب مع إيران، وذلك بعد تصويت الأغلبية داخل لجنة السوق المفتوحة لصالح التثبيت.

وفي بيانه عقب الاجتماع، أشار الفيدرالي إلى عدم إدخال تغييرات جوهرية على نظرته للاقتصاد، مع توقعات بارتفاع طفيف في معدلات النمو، إلى جانب زيادة في مستويات التضخم خلال عام 2026.

ورغم تصاعد حالة عدم اليقين، أوضح مسؤولو البنك المركزي أنهم لا يزالون يتوقعون خفض أسعار الفائدة مستقبلًا، حيث يعكس "المخطط النقطي" احتمالية تنفيذ خفض واحد خلال العام الجاري، وآخر في عام 2027، دون تحديد توقيت دقيق لذلك.

قرر مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الأربعاء، عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، في أول قرار نقدي منذ اندلاع الحرب مع إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.

ويأتي هذا التثبيت في ظل مشهد اقتصادي معقد يجمع بين ارتفاع حاد في أسعار النفط، الذي تجاوز 108 دولارات للبرميل بعد استهداف منشآت غاز إيرانية، وبيانات تضخمية مقلقة سجلت فيها أسعار المنتجين نموًا بنسبة 3.4% في فبراير، وهو أسرع معدل منذ عام.

وشهدت التوقعات الاقتصادية تحولًا من التفاؤل بنمو مستقر وانخفاض التضخم، إلى مخاوف حقيقية من دخول الاقتصاد في مرحلة "ركود تضخمي".

 وتشير تحليلات خبراء مثل ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في "KPMG"، إلى احتمال تعديل الفيدرالي لتوقعاته لمعدلات التضخم والبطالة بنهاية العام، وسط انقسام بين توجهين: أحدهما يدعو إلى خفض الفائدة لدعم سوق العمل ومنع ركود اقتصادي، والآخر يفضل التشدد النقدي للسيطرة على تضخم الأسعار الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

ويترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول لمعرفة مستقبل السياسة النقدية، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن أفق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما إذا كانت أسعار النفط ستبقى مرتفعة فوق 100 دولار أم تعود لمستويات ما قبل الحرب تحت 80 دولارًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء