«اقتصادية الشيوخ»: غلق المحال خطوة ضرورية والحكومة قد تشدد الإجراءات
قال النائب أحمد سمير، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، والتي تضمنت غلق المحال التجارية ضمن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، تهدف لمواجهة تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة، بما يشمل البترول والغاز الطبيعي، والذي ينعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الكهرباء في مصر.
وأوضح سمير في تصريحات لـ “إيجبتك”، أن هذه الخطوة تعد بداية لمجموعة من الإجراءات التدريجية لترشيد الاستهلاك، متوقعًا أن تتبعها تدابير أشد في حال استمرار الأزمة وتصاعد أسعار الطاقة، ضمن سياسات تقشفية أوسع لضبط الإنفاق العام.
النشاط التجاري والمواطنين
وأضاف أن الأوضاع الاستثنائية التي تفرضها الحروب تجبر النشاط التجاري والمواطنين على التكيف مع الظروف الحالية، مؤكداً أن الحكومة تسعى لتقليل آثار هذه الإجراءات على المواطنين قدر الإمكان، رغم الضغوط العالمية المستمرة على سوق الطاقة.
وأكد عضو لجنة الشؤون الاقتصادية أن الحكومة تمضي في تنفيذ إجراءات تدريجية مع وضع سيناريوهات شاملة للتعامل مع استمرار الأزمة لفترة أطول، لضمان استقرار السوق وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي اليوم، أن الحكومة تدرس التوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد داخل الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص، مع استثناء قطاعات حيوية مثل الصناعة والنقل والخدمات الصحية، إلى جانب المرافق الاستراتيجية.
وأوضح، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة إجراءات تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الضغوط على الاقتصاد في ظل المتغيرات العالمية الراهنة.
قرار بتأجيل تنفيذ بعض المشروعات
وفي السياق ذاته، أشار إلى اتخاذ قرار بتأجيل تنفيذ بعض المشروعات كثيفة استهلاك السولار لمدة شهر، في إطار خطة مؤقتة لإدارة الموارد بكفاءة أعلى.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تسعى لتجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية، لافتًا إلى أن رفع أسعار الوقود ليس خيارًا مطروحًا حاليًا، رغم صعود أسعار النفط عالميًا إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل.
وأضاف أن الحكومة أعدت عدة سيناريوهات للتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية، خاصة مع تأثيرها المباشر على مختلف اقتصادات العالم.





