مصرف الإمارات يثبت سعر الفائدة تماشيًا مع قرار الفيدرالي الأمريكي
أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، اليوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الأساس لتسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.65%، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة على أرصدة الاحتياطي خلال اجتماعه المنعقد اليوم.
وأوضح المركزي الإماراتي أن سعر الأساس المرتبط بمعدلات الفيدرالي الأمريكي يمثل مرجعًا رئيسيًا لتوجهات السياسة النقدية في الدولة، ويحدد الحد الأدنى لسعر الفائدة الفعلية في معاملات سوق النقد لليلة واحدة.
ويُعد هذا القرار جزءًا من التأثر المباشر للبنوك الخليجية باجتماعات الفيدرالي الأمريكي، خاصة مع ارتباط عملات دول الخليج بالدولار، حيث سبق أن اتخذت بنوك مركزية في قطر والكويت والسعودية قرارات مماثلة.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي خلال 2026، ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية العام الماضي بمعدل ربع نقطة مئوية لكل منها، في سياق محاولة إدارة التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الأمريكي.
ويترقب المستثمرون والبنوك حول العالم، بما في ذلك في أمريكا الجنوبية وأفريقيا، انعكاسات هذا القرار على الأسواق المالية وأسعار الأصول، فيما يظل تأثيره على أسعار الذهب والعملات محل متابعة دقيقة.
قرر مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الأربعاء، عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، في أول قرار نقدي منذ اندلاع الحرب مع إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ويأتي هذا التثبيت في ظل مشهد اقتصادي معقد يجمع بين ارتفاع حاد في أسعار النفط، الذي تجاوز 108 دولارات للبرميل بعد استهداف منشآت غاز إيرانية، وبيانات تضخمية مقلقة سجلت فيها أسعار المنتجين نموًا بنسبة 3.4% في فبراير، وهو أسرع معدل منذ عام.
وشهدت التوقعات الاقتصادية تحولًا من التفاؤل بنمو مستقر وانخفاض التضخم، إلى مخاوف حقيقية من دخول الاقتصاد في مرحلة "ركود تضخمي".
وتشير تحليلات خبراء مثل ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في "KPMG"، إلى احتمال تعديل الفيدرالي لتوقعاته لمعدلات التضخم والبطالة بنهاية العام، وسط انقسام بين توجهين: أحدهما يدعو إلى خفض الفائدة لدعم سوق العمل ومنع ركود اقتصادي، والآخر يفضل التشدد النقدي للسيطرة على تضخم الأسعار الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
ويترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول لمعرفة مستقبل السياسة النقدية، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن أفق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما إذا كانت أسعار النفط ستبقى مرتفعة فوق 100 دولار أم تعود لمستويات ما قبل الحرب تحت 80 دولارًا.





