صناعة الأعلاف في مصر.. خبير: الإنتاج المحلي يغطي أقل من 35% من احتياجاتنا
قال الدكتور كامل عتمان، وكيل معهد بحوث الإنتاج الحيواني الأسبق، إن صناعة الأعلاف في مصر تعتمد بدرجة كبيرة جدا على الاستيراد، لا سيما في أهم مكونين أساسيين في تركيبة الأعلاف، وهما الذرة الصفراء كمصدر للطاقة وكسب فول الصويا كمصدر للبروتين، موضحا أن حجم هذا الاعتماد يظهر بوضوح من خلال الأرقام والإحصاءات المتعلقة بالاستيراد والتي تخطت نسبة 70%.
استيراد مكونات الأعلاف في مصر
أوضح الدكتور كامل عتمان، في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن مصر تعتمد على استيراد مكونات الأعلاف من الخارج، مثل الذرة الصفراء، فالذرة هي المكون الأكبر في العلف، حيث تشكل تقريبا حوالي 60–70% من تركيبة أعلاف الدواجن.
وتابع إن الإنتاج المحلي يغطي أقل من 35% من احتياجات صناعة الأعلاف، لذلك يتم استيراد نحو 65–70% من الاحتياجات، وفي بعض التقديرات يصل الاعتماد إلى أكثر من 80% من الذرة المستخدمة في الأعلاف، مشيرا إلى أن مصر تستورد من 6 – 8 ملايين طن من الذرة سنويا، ومن أهم الدول المصدرة البرازيل، الأرجنتين، أوكرانيا، الولايات المتحدة.

استيراد فول الصويا وكسب فول الصويا
أضاف “عتمان” في تصريحه أن كسب فول الصويا هو المصدر الأساسي للبروتين في الأعلاف، ويشكل عادة 18 - 25 % من تركيبة العلف، والإنتاج المحلي يغطي حوالي 2–3% فقط من احتياجات مصر، وبالتالي يتم استيراد نحو 90–98% من احتياجات فول الصويا، أي أن واردات فول الصويا تصل إلى 4 – 4.2 مليون طن سنويا، ومن أهم الدول المصدرة الولايات المتحدة، البرازيل، الأرجنتين.
الاعتماد الكلي على الاستيراد في صناعة الأعلاف
قال عتمان: بشكل عام حوالى 60% من مدخلات صناعة الأعلاف في مصر مستوردة وهذا يجعل الصناعة شديدة الحساسية لـ سعر الدولار، الأسعار العالمية للحبوب، والأزمات السياسية أو اللوجستية.
لماذا تعتمد مصر على استيراد العلف؟
كما أشار وكيل معهد بحوث الإنتاج الحيواني الأسبق، إلى الأسباب الرئيسية لاعتماد مصر على استيراد العلف من الخارج، ومنها: محدودية الأراضي الزراعية مقارنة بحجم الطلب، المنافسة مع محاصيل الغذاء مثل القمح والأرز، ارتفاع استهلاك قطاع الدواجن، انخفاض إنتاجية محاصيل الأعلاف مقارنة بالدول الكبرى.
كما كشف عن بدائل محلية يمكن أن تقلل الاعتماد على الذرة وكسب فول الصويا بنسبة 20–30% إذا استُخدمت بشكل علمي في التركيبات العلفية
بدائل الذرة وكسب فول الصويا في مصر
1 - كسب بذرة القطن
يعد من أهم مصادر البروتين المحلية في مصر، ومن مميزاته أنه حسب طريقة الاستخلاص يصل البروتين الخام الى 23 – 41 % ، متوفر محليًا من مصانع الزيوت، سعره أقل من كسب الصويا.
كما أنه يستخدم في أعلاف الحيوانات بنسبة من 15 – 20 %، وفي أعلاف الدواجن من 5 – 7 % ( بسبب الجوسيبول)، حيث أن وجود مادة الجوسيبول التي قد تؤثر على الدواجن إذا زادت النسبة.
2 - كسب عباد الشمس
يعد كسب عباد الشمس من أفضل بدائل الصويا نسبيا، ومن مميزاته احتواءه على بروتين خام يصل إلى 28 – 35 %، سعر أقل من كسب الصويا، سهل الهضم.
نسبة الاستخدام: الدواجن (10 -15 %)، المجترات: حتى 25 %.
3 - الجلوتين كورن
منتج ثانوي من تصنيع النشا والجلوكوز من الذرة، من مميزاته: احتواءه على بروتين خام (20 – 60 %) حسب النوع، طاقة مرتفعة، مصدر جيد للأحماض الأمينية.
نسبة الاستخدام: الدواجن حوالى (5 – 10 % )، (DDGS).
4 - نواتج تقطير الاذرة
من أهم البدائل الحديثة المستخدمة عالميًا، من مميزاته أنه يحتوي بروتين خام (27 – 30 %)، طاقة مرتفعة، مصدر جيد للفوسفور.
نسبة الاستخدام: الدواجن (5 – 8%)، الأبقار (20 %).
5 - النخالة (ردة القمح)
مصدر طاقة وألياف مهم، متوفرة محليًا بكميات كبيرة وكذلك تقوم بتحسين الهضم.
نسبة الاستخدام: الدواجن (5 – 10 %)، الأبقار (20 – 30 % )
6 - المخلفات الزراعية المعاملة
يمكن استغلال مخلفات كثيرة مثل قش الأرز المعالج باليوريا، سيلاج الذرة، حطب الذرة، مخلفات الخضروات وهذه تستخدم أكثر في تغذية المجترات.
7 - مصادر بروتين مستقبلية (اتجاهات حديثة)
هناك مصادر بروتينية جديدة بدأت تدخل تدريجيا في الأعلاف مثل ديدان الأرض، بروتين الحشرات، الطحالب، الأزولا.. وقد تقلل استيراد البروتين في المستقبل.
مثال عملي لتقليل استيراد الصويا في تركيبة علف دواجن:
بدلا من تركيبة تقليدية
الذرة 60%
كسب صويا 30%
إضافات 10%
يمكن تعديلها إلى
الذرة 55%
كسب صويا 20%
كسب عباد الشمس 10%
جلوتين 5%
إضافات 10%
وهذا قد يقلل استهلاك كسب الصويا بنسبة 30% تقريبا.

