رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«المصنع تحوّل إلى كوم رماد».. 5 مشاهد مأساوية من حريق مصبغة بالمحلة

حريق مصنع الغربية
حريق مصنع الغربية

لم يكن صباح الجمعة، على مدينة المحلة الكبرى يوما عاديًا، بعدما ارتفع دخان كثيف من مصنع مصبغة الملابس في منطقة اليماني، تزامنًا مع أصوات استغاثة ممزوجة بالهلع، وصراخ عمال محاصرين بين النيران بعضهم لوّح بأيديه من النوافذ في محاولة يائسة للنجاة، لكن انفجار الغلاية داخل المصنع حوّل المكان إلى كتلة من اللهب والدخان الخانق، وخلال دقائق معدودة، وصلت سيارات الإطفاء والإسعاف، وخاض رجال الحماية المدنية معركة شرسة مع الحريق وجوههم مغطاة بالسواد، وأنفاسهم متقطعة، لكنهم لم يتوقفوا أحدهم ترنّح من التعب، التقط أنفاسه سريعًا، ثم عاد إلى الداخل ليكمل مهمته البطولية.

ورغم الجهود، كانت الفاجعة قد وقعت 11 متوفيًا، و30 مصابًا، فيما عمّ الحزن شوارع المحلة، وتحول حي اليماني إلى ساحة حداد جماعي، يروي تفاصيل مأساة لن تُنسى.

حول هذه المأساة التي لازالت على ألسنة الكثير من الناس «إيجبتكِ» ترصد 5 مشاهد مأساوية في حريق مصبغة ملابس المحلة الكبرى:

المشهد الأول.. العامل الذي لوّح بيده من النافذة ولم يُنقَذ

من بين ألسنة اللهب والدخان الخانق، ظهر شاب عشريني على نافذة الطابق الثاني، يصرخ ويستغيث، يلوّح بيديه في محاولة يائسة للنجاة. العجز في عيون من شاهده لا يقل مأساوية عن مصيره... إذ سقط بعدها بلحظات، وقد التهمته النيران.

المشد الثاني.. أم على باب المستشفى

أمام مستشفى المحلة العام، وقفت أم مفجوعة، تحتضن صورة ابنها العامل بالمصنع. تسأل كل قادم من سيارات الإسعاف، تبكي وتصرخ: "ابني جوه ولسه ماخرجش"... الصمت كان الرد الوحيد. مشهد حفر في الذاكرة الجماعية لأهالي المدينة.

المشهد الثالث.. رجل الإطفاء الذي خرج يترنح ثم عاد للنيران

أحد رجال الحماية المدنية، خرج  والدخان يكسو وجهه، تهتز قدماه من الإرهاق، لكنه لم يستسلم، أخذ نفسًا عميقًا، ثم عاد إلى الداخل مجددًا، يواجه الموت لإنقاذ الأرواح. مشهد بطولي وسط كارثة إنسانية ثقيلة.

المشهد الرابع.. أسرة مكلومة جلست على الرصيف تنتظر جثمان ابنها

في شارع اليماني، جلست أسرة مكونة من أب وأم وشقيقين، على أحد الأرصفة، ينتظرون خبرًا عن ابنهم الشاب. مر الوقت ثقيلًا، ثم خرج أحد المسعفين هامسًا باسم المتوفى. انطلقت صرخة الأم، تبعها صمت دامٍ هز المكان.

المشهد الخامس... طفلة تبحث عن والدها بين جثث الضحايا

طفلة صغيرة دخلت المستشفى برفقة خالها، تمسك بيده وتهمس: "بابا فين؟ مش قولت هيطلعلي بدلة العيد؟" كانت تنظر إلى الوجوه المغطاة بالأكفان علّها تجد ملامحه... لم تدرك أن والدها لن يعود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء