شريف بكر: إلغاء المعارض يُشكل خطر على تنظيم الفعاليات الثقافية العربية|خاص
قال شريف بكر، المدير العام لـدار العربي للنشر والتوزيع، إن قرار إلغاء معرض عُمان الدولي للكتاب بعد يوم واحد فقط من إعلان تأجيل معرض أبوظبي الدولي للكتاب ستكون له تداعيات واسعة على منطقة الخليج بأكملها، لافتًا إلى أن المنطقة قد تُصنَّف كمنطقة خطر فيما يتعلق بإقامة المعارض الثقافية.
وأضاف بكر، في تصريح لـ “إيجبتك”، أن المعرض الوحيد المقام حاليًا هو معرض الرباط الدولي للكتاب في المغرب، بينما لا توجد معارض أخرى كبيرة في الوقت الحالي باستثناء بعض الفعاليات المحدودة في ليبيا والسودان وتونس والجزائر، وهي معارض لا تُعد بحجم وتأثير المعارض الكبرى في المنطقة.
حركة النشر
وأشار إلى أن حركة توزيع الكتب لدى دور النشر تعتمد في الأساس على المعارض الدولية للكتاب، موضحًا أن هذا التوقف يمثل ضربة كبيرة للناشرين، إذ تقوم دور النشر عادة بإصدار عناوينها الجديدة بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب، ثم تعتمد بشكل كبير على توزيعها في المعارض العربية اللاحقة، حيث تتحقق النسبة الأكبر من المبيعات هناك، بينما يظل جزء من هذه المبيعات يتحقق خلال معرض القاهرة.
وتابع: وبعض الناشرين يطرحون عناوين جديدة خصيصًا للمشاركة في المعارض العربية، باعتبارها فرصة مهمة لترويج الكتب الجديدة وانتشارها في أكثر من دولة، وهو ما يجعل توقف هذه المعارض مؤثرًا بشكل مباشر على منظومة النشر العربية بالكامل.
واختتم بكر تصريحاته مؤكدًا على أن قطاع نشر الكتب الورقية، سيحتاج خلال الفترة المقبلة إلى إعادة تأهيل وتخطيط جاد لما يُعرف بإدارة الأزمات، لافتًا إلى أن طرح بدائل مثل الكتب الإلكترونية أو الصوتية مطروح بالفعل، لكنه شدد على أن العائد من الكتب الصوتية لا يزال ضعيفًا جدًا مقارنة بالكتاب الورقي، ما يجعل هذه الحلول مؤقتة وغير كافية لتعويض الخسائر التي قد يتكبدها الناشرون.



