رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيفية قيام الحائض والنفساء ليلة القدر.. دار الإفتاء تجيب

عبادة المرأة المسلمة
عبادة المرأة المسلمة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: كيف تتعبد الحائض والنفساء إلى الله تعالى ليلة القدر؟ وهل يعتبر قيامًا لهذه الليلة المباركة؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يمكن لذواتِ الحيض والنفاس أن يُحْيِينَ ليلة القدر بترك ما منعهنَّ الشرع الشريف منه حال العذر إذا قصدن الامتثال في الترك، ثم يفعلن ما تيسر لهنَّ من الطاعات والقربات، فيغتنمنَ الليلة بالإكثار من الذكر، والاستغفار، والتسبيح، والتهليل، والتكبير، والصلاة على النبي الأمين، والتصدق، والدعاء بالمأثور وغيره.

كما يمكن للحائض والنفساء، سماع القرآن والإنصات إليه، وقراءته بالعين لا باللسان على الذكر لا التعبد، وأن يَنوِينَ الطاعة والعبادة بما يُقَدِّمْنَه لبيوتهنَّ وأهلهنَّ وبما يعينهم على الطاعة في تلك الليلة فيَحصُل لهنَّ الأجر والثواب، ويزيد على ذلك أنهنَّ يُثَبْنَ عما كان يمكن أن يفعلن ما لم يمنعهنَّ العذر؛ لأنهنَّ مُبْتَلَياتٌ بأمر خارجٍ عن استطاعتهنَّ.

فضل ليلة القدر

وأوضحت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى مَنَّ على الأمة المُحَمَّدِيَّةِ بليلةٍ جليلةِ القدر، عظيمةِ الأجر، عامَّةِ البركة والخير، وهي ليلة القدر التي هي خير مِن ألف شهرٍ؛ حيث قال الله تعالى في شأنها: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ۝ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ۝ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 1- 5].

وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولًا وعملًا على تحرِّي ليلة القدر والإكثار من العبادة والطاعات فيها وقيامها إيمانًا واحتسابًا؛ فعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ: أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ" أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفقٌ عليه.

والرجال والنساء في جملة الأحكام الشرعية سواء؛ لاشتراكهما في الخطاب، غير أن النساء يعتريهنَّ ما لا يعتري الرجال -من حيض ونفاس واستحاضة ونحوها مما اختصصن به؛ نظرًا لطبيعة خِلْقَتِهِنَّ- وتترتب عليه أحكام خاصة بهنَّ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء