أزهري يحسم الجدل حول حكم قراءة الحائض للقرآن وصيام "يوم الشك"|فيديو
مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد التساؤلات الفقهية التي تمس العبادات اليومية للمرأة، وعلى رأسها حكم مس المصحف وقراءة القرآن للحائض والنفساء، فضلا عن اللغط الدائر حول مشروعية الصيام في الأيام الأخيرة من شهر شعبان أو ما يُعرف بـ"يوم الشك".
قراءة القرآن للحائض.. سعة فقهية ورحمة نبوية
قال الشيخ أحمد الصباغ، العالم الأزهري، خلال لقاء له على قناة النهار، أن انقسام الآراء الفقهية حول مس الحائض للمصحف ينبع من تفسير قوله تعالى: "لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ"، فعلى حد قوله الفريق الأول: ذهب إلى المنع التام، آخذاً بظاهر الآية، الفريق الثاني (وهو الأرجح والأيسر) يرى أن "المطهرين" في الآية هم الملائكة، وأن الكتاب المكنون هو "اللوح المحفوظ"، واستدل أصحاب هذا الرأي بحديث النبي للسيدة عائشة رضي الله عنها: "حيضتك ليست في يدك"، مؤكدين أن المؤمن لا ينجس، وأن هذا الأمر قدرٌ كتبه الله على بنات آدم ولا ينبغي أن يكون عائقاً عن الذكر.
الحلول المعاصرة: الموبايل والحائل
وفي مخرج فقهي يواكب العصر، أكد العالم الأزهري، أن القراءة من "الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية" تخرج تماماً من دائرة الخلاف، حيث إنها ليست مصحفاً ورقياً، ويجوز للمرأة القراءة منها دون حرج، مؤكدا أن في حال الرغبة في القراءة من المصحف الورقي، فيمكنها استخدامه بـ "حائل" (كارتداء قفاز أو الإمساك بقطعة قماش)، وهو رأي وسط يجمع بين تقديس المصحف واستمرارية العبادة، خاصة للمعلمات والطالبات.
يوم الشك.. لماذا نهى النبي عن صيامه؟
وفي سياق آخر، حذر الفقهاء من صيام "يوم الشك" (اليوم الثلاثين من شعبان) بقصد الاحتياط لرمضان، مستشهدين بقول النبي: "من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم"، موضحا أن العلماء استثنوا حالتين فقط يجوز فيهما الصيام قبل رمضان بيوم أو يومين، صيام القضاء: من كان عليه أيام فاتته من رمضان الماضي، صيام العادة: من اعتاد صيام يومي الإثنين والخميس، أو صيام يوم وإفطار يوم (صيام داود)، ووافق ذلك يوم الشك، فلا حرج عليه في صيامه.
الهدف من "الفصل" بين الشهرين
ولفت العالم الأزهري إلى أنه تأتي الحكمة من النهي عن الصيام قبل رمضان مباشرة للفصل بين النافلة والفريضة، والاستعداد النفسي والبدني لبداية الشهر الكريم بنشاط، دون تنطع أو غلو في العبادة.