هل يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن من الهاتف؟.. الإفتاء توضح
بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك 2026، تتساءل العديد من النساء، عما إذا كان يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن من الهاتف، خاصة مع انتشار استخدام الهواتف الذكية والتطبيقات الإلكترونية في قراءة المصحف.

هل يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن من الهاتف؟
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، مع الالتزام بالضوابط الفقهية المعتمدة لدى أهل العلم.
وأوضحت أنه يجوز قراءة القرآن بالنسبة للمرأة الحائض عن طريق النظر فقط، سواء كان ذلك من المصحف الورقي أو من الهاتف المحمول أو المصحف الإلكتروني، بشرط عدم النطق باللسان وعدم مس المصحف، وهو قول اتفق عليه الفقهاء.
ولفتت إلى أن العلماء أجمعوا على جواز نظر الحائض والجنب في المصحف وقراءة القرآن بالقلب دون تحريك الشفتين، وقد نقل الإمام النووي هذا الاتفاق في كتابه «المجموع»، مؤكدًا عدم وجود خلاف معتبر في هذه المسألة.
حكم تلاوة القرآن مع النطق أثناء الحيض
أما بالنسبة لحكم تلاوة القرآن مع تحريك اللسان، فذكرت الإفتاء أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى عدم جوازها للمرأة الحائض، وهو القول المعتمد لدى المالكية والشافعية وأكثر أهل العلم، استنادًا إلى عدد من الأدلة الشرعية من القرآن والسنة.
ونوهت أنهم استدلوا على ذلك بقوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}، وبما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن" رواه الترمذي.
واختتمت الدار حديثها بالتأكيد على أنه في حال وجود حاجة أو مشقة، كحفظ القرآن أو تعليمه أو دراسته أو متطلبات العمل، يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن أو مس المصحف بقدر الحاجة، تقليدًا لمذهب المالكية، ولا حرج عليها في ذلك، مراعاة للظروف ورفعًا للمشقة.